عبدالرحمن الحجاج

مقعده بقي فارغا.. رحيل طالب التوجيهي عبدالرحمن الحجاج بحادث سير
- لمعرفة تفاصيل العزاء ومعلومات الفقيد إضغط هنا وحمل تطبيق وفيات
لم يكن رحيل طالب التوجيهي عبد الرحمن غانم كمال الحجاج مجرد خبر عابر في مدرسة المبادئ العلمية، بل غيابا ترك مكانا فارغا بين مقاعدها، ووجها لن يعود إلى مقعده، وصوتا اعتاد زملاؤه ومعلموه سماعه، قبل أن يخطفه حادث سير أليم، تالكا وراءه حزنا ثقيلا وأسئلة كثيرة عن أحلام شاب كان لا يزال في بداية الطريق.
كان عبد الرحمن طالبا في مرحلة الثانوية العامة، وفي الوقت الذي كان يفكر فيه بالمستقبل وما يحمله من أبواب مفتوحة، كان الموت أسرع من كل الخطط.
اقرأ أيضا: كلمات يملؤها الحزن.. الدكتور محمد الشريفين يروي تفاصيل رحيل ابنته أنيسة بحادث سير في عمان
رحل الشاب تاركا أحلاما لم تجد وقتها لتكبر، ومستقبلا كان يرسم ملامحه يوما بعد يوم، وأمنيات ربما كان يتحدث عنها مع أسرته وأصدقائه، قبل أن تنقطع الحكاية فجأة في حادث سير أليم.
وفي مدرسته، لا يبدو الغياب مجرد مقعد خال؛ فهناك تفاصيل صغيرة تجعل الفقد حاضرا في كل زاوية. مكانه الذي بقي فارغا، وكتبه التي لم تعد تفتح، وأشياؤه التي تحمل أثره، كلها تفاصيل تجعل رحيله أقرب إلى الحضور منه إلى الغياب، وتعيد إلى زملائه ومعلميه صورة الطالب الذي كان بينهم قبل أن يرحل فجأة.
ويبقى مقعد عبد الرحمن شاهدا صامتا على غياب شاب كان يستعد لمرحلة جديدة من حياته، فيما تتحول أحلامه التي لم تكتمل إلى ذكرى يحملها من عرفوه، وتبقى المدرسة، بما فيها من تفاصيل صغيرة، شاهدة على قصة طالب غادرها قبل أن يتمكن من الوصول إلى المستقبل الذي كان ينتظره.