
الناتو: القدرات النووية الإيرانية تهديد مباشر للشرق الأوسط وأوروبا
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، إن القدرات النووية الإيرانية تمثل "تهديدا مباشرا" ليس للشرق الأوسط فقط، بل لأوروبا أيضا، داعيا الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، بما يمكنها مستقبلا من التعامل بشكل أكبر مع التهديدات في محيطها، بما في ذلك تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر، بدل الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة.
وأضاف روته، خلال حوار مع "يورونيوز" على هامش قمة الدفاع والفضاء في بروكسل، أن الولايات المتحدة كانت الدولة الوحيدة التي تمتلك القدرة على استهداف القدرات النووية الإيرانية، معتبرا أن إضعاف تلك القدرات كان أمرا "حاسما".
وأوضح أن أوروبا لم تكن تمتلك الإمكانات اللازمة لاستهداف المنشآت والقدرات النووية الإيرانية، قائلا: "خلال 10 سنوات، يمكننا، وينبغي لنا، أن نفعل ذلك"، في إشارة إلى ضرورة تعزيز القدرات الأوروبية بما يمكنها من تولي مهام أكبر في مواجهة التهديدات الأمنية.
وشدد روته على أنه ينبغي للأوروبيين أيضا أن يتولوا التعامل مع تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر، بدلا من الاعتماد على الولايات المتحدة، مقرا في الوقت نفسه بأن الحروب تنطوي على تداعيات سلبية، لكنه اعتبر أن التحرك الأمريكي ضد إيران كان "ضروريا للغاية".
وفي حديثه عن الموقف الأوروبي، قال روته إن الدول الأوروبية متفقة على ضرورة استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، مشيرا إلى تزايد مشاركة دول أوروبية في المنطقة، من بينها ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، في أعمال إزالة الألغام في مضيق هرمز، إلى جانب دول أوروبية أخرى تعمل بصورة أقل علنية.
وأوضح أن أوروبا بدأت فعليا زيادة دورها في مضيق هرمز، كما أتاحت للولايات المتحدة استخدام بنيتها التحتية ومنشآتها في أوروبا لدعم عملية «إبك فيوري» (Epic Fury)، مشيرا إلى أن نحو 5 آلاف طائرة أمريكية أقلعت من قواعد أوروبية منذ نهاية شباط، دعما للعملية.
وشدد روته على أن هذا التحرك يجري بين دول حليفة، وليس في إطار عملية تابعة لحلف "الناتو"، موضحا أن إيران تقع خارج نطاق أراضي الحلف، وأن "الناتو" غير منخرط في العمليات الجارية ضد إيران.
وقال روته إن زيادة الاستثمارات الأوروبية في مجال الدفاع ستسهم مستقبلا في بناء "أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى"، بما يمكن الدول الأوروبية من الاضطلاع بدور أكبر في التعامل مع التحديات الأمنية في محيطها، وتحمل مسؤولية أكبر عن أمنها.