آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
شتيوي: التعداد العام للسكان والمساكن قاعدة بيانات وطنية لتوجيه الخدمات وصنع القرار

شتيوي: التعداد العام للسكان والمساكن قاعدة بيانات وطنية لتوجيه الخدمات وصنع القرار

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

ينطلق اليوم في الأردن التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026، في عملية وطنية شاملة تستهدف توفير بيانات حديثة ودقيقة حول أعداد السكان وتوزيعهم وخصائصهم، إلى جانب أوضاع المساكن والخدمات المرتبطة بها.

وتبدأ المرحلة الأولى من التعداد بالعد الذاتي إلكترونيا عبر تطبيق "سند" خلال الفترة من أول تشرين الأول وحتى الثالث منه، فيما ينطلق العد الميداني في الرابع من تشرين الأول، على أن تستمر أعمال التعداد حتى نهاية الشهر.

ويعد تعداد 2026 السابع في تاريخ المملكة، وتؤكد دائرة الإحصاءات العامة أن التعدادات السكانية تمثل المصدر الأساسي لمعرفة حجم السكان وتوزيعهم الجغرافي والإداري، وتشكل أساسا للتقديرات السكانية والمؤشرات الاجتماعية والاقتصادية.

وفي هذا السياق، قال رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الدكتور موسى شتيوي، إن أهمية التعداد تكمن في ما سيوفره من قاعدة بيانات شاملة حول السكان وخصائصهم وتوزيعهم الجغرافي، بما يمكن من فهم التغيرات السكانية ومعدلات النمو، ويساعد في قياس عدد واسع من المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف "شتيوي" خلال برنامج "اخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أن التعداد سيوفر معلومات أدق حول مستويات المعيشة والخصائص الاقتصادية والاجتماعية للسكان، إلى جانب بيانات مهمة حول توزع الخدمات الحكومية في مختلف مناطق المملكة.

وبين أن قراءة نتائج التعداد لا ينبغي أن تقتصر على معرفة عدد السكان، بل يجب أن تشمل مختلف المؤشرات التي تعكس الواقع الديموغرافي والاجتماعي والاقتصادي، بما في ذلك التوزيع الجغرافي، والخصائص السكانية، والعمل، ومستويات المعيشة، وأوضاع المساكن والخدمات.

وأكد شتيوي أن أحد أهم أهداف التعداد هو توفير صورة أدق عن التغيرات التي شهدها المجتمع الأردني خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن مقارنة نتائج التعداد مع البيانات السابقة تساعد في رصد التحولات في تركيبة السكان وتوزيعهم، ومستويات التعليم والعمل، وظروف السكن والخدمات.

التعداد بعد الأرقام.. إلى السياسات
وشدد شتيوي على أن الأهم من جمع البيانات هو كيفية استخدامها بعد صدور النتائج، مؤكدا أن التعداد يجب أن يكون أساسا لقرارات أدق وسياسات أكثر استنادا إلى البيانات والمؤشرات.

وقال إن البيانات التي سيوفرها التعداد يمكن أن تساهم في توجيه الخدمات الحكومية بصورة أدق وأكثر شفافية، لأنها تكشف حجم الاحتياجات وتوزيعها بين المناطق والمحافظات.

وفي حال أظهرت نتائج التعداد وجود تفاوتات في توزيع السكان أو الخدمات أو فرص العمل، فإن ذلك سيوفر أساسا بيانيا لدراسة أولويات الاستثمار والإنفاق العام، وتوجيه المشاريع والخدمات نحو المناطق التي تكشف البيانات عن حاجتها.

وأكد شتيوي أن الاعتماد على البيانات لا يجب أن يقتصر على التعداد نفسه، بل ينبغي أن ينعكس على مختلف التشريعات والسياسات والخطط الوطنية، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على اتخاذ قرارات قائمة على مؤشرات ومعلومات دقيقة.

بين العد وصنع القرار
ويعد التعداد العام للسكان والمساكن أداة إحصائية أساسية لفهم حجم السكان وخصائصهم وتوزيعهم، وتعتمد عليه دائرة الإحصاءات العامة في بناء التقديرات السكانية واحتساب عدد كبير من المؤشرات الاجتماعية والاقتصادية.

وتؤكد الدائرة أن التعدادات السكانية توفر صورة شاملة عن السكان والمساكن والخصائص الديموغرافية والاقتصادية وظروف المعيشة، وتساعد صناع السياسات والباحثين والقطاع الخاص في التخطيط ودراسة الاحتياجات المستقبلية.

ومع انطلاق التعداد، تبرز أهمية المرحلة التي تلي جمع البيانات، وهي مرحلة تحويل الأرقام والمؤشرات إلى معرفة تساعد في تحديد الأولويات وتخصيص الموارد وتحسين الخدمات، بما يجعل من التعداد أكثر من مجرد عملية عد للسكان والمساكن.


  • التعداد السكاني