الوافد المصري المصاب

وعد فصدق.. مصاب حادث القارب في العقبة: قلت للدفاع المدني أريد قدمي فأجابني أعدك بأن أعيدها لك
- وعد لم يتوقف عند الكلمات، بل تحول إلى فعل، بعدما خاض رجال الدفاع المدني البحر بحثا عن الطرف المبتور
"أعدك بأن أعيدها لك".. كلمات قالها أحد رجال الدفاع المدني للمصاب مصطفى عوف، بعدما طلب منهم، عقب تعرضه لحادث في مياه العقبة، العثور على ساقه التي بترت إثر اصطدام قارب بحري به.
ولم يكن الوعد مجرد كلمات، إذ سارعت فرق الدفاع المدني إلى البحث عن الساق المبتورة في أعماق البحر، في مهمة تطلبت سرعة في الاستجابة ودقة في التعامل مع الطرف المبتور، باعتبار أن كل دقيقة كانت فارقة في إمكانية إنقاذه.
وقال الملازم الثاني خالد الغبابشة، أحد مرتبات الدفاع المدني في العقبة، إن الفرق تلقت عند الساعة السادسة صباحا بلاغا عن اصطدام قارب بشخص، فتوجهت إلى الموقع بأسرع وقت، حيث تبين عدم وجود قدم المصاب.
وأضاف أن الفرق سألت أصحاب القارب عما إذا كانت القدم قد بترت قبل الحادث، قبل أن يتبين أنها بترت إثر الاصطدام، لتبدأ على الفور عملية البحث عنها في البحر.
وأوضح الغبابشة أن فرق الدفاع المدني بحثت على عمق نحو 15 مترا، وتمكنت بعد نحو 20 دقيقة من العثور على القدم وانتشالها بالطريقة الصحيحة، قبل نقلها إلى المستشفى.
وهناك، كان التعامل مع الساق المبتورة لا يقل أهمية عن العثور عليها، إذ جرى حفظها بالطريقة العلمية داخل كيس وعلى الثلج، للحفاظ على الأنسجة ومنع تلفها خلال نقلها إلى الفريق الطبي.
وقال مدير مستشفى عبد الهادي، فادي أبو شهاب، إن سرعة استجابة الدفاع المدني وانتشال الطرف المبتور وحفظه بالشكل الصحيح شكلت عاملا أساسيا في نجاح العملية، مؤكدا أن ما تحقق جاء نتيجة تكامل جهود فرق الدفاع المدني والفريق الطبي.
من جانبه، أوضح مستشار جراحة العظام والمفاصل الدكتور مالك غنيمات أن النقل الصحيح للطرف المبتور أسهم في نجاح عملية إعادة زراعته، مشيرا إلى وصول الدم إلى القدم بصورة جيدة وعودة الإحساس إليها.
أما عوف، فبقيت في ذاكرته تلك اللحظة التي طلب فيها من رجال الدفاع المدني استعادة ساقه، ليأتيه الرد الذي حمل وعدا وأملا في آن واحد: أعدك بأن أعيدها لك.
وعد لم يتوقف عند الكلمات، بل تحول إلى فعل، بعدما خاض رجال الدفاع المدني البحر بحثا عن الطرف المبتور، ليمنحوا المصاب فرصة جديدة لاستعادة ساقه.