علم دولة الإمارات

دولة الإمارات تستعرض أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رؤيتها للسلام وحل النزاعات الإقليمية والدولية
- كلمة الإمارات بالأمم المتحدة: وساطات ناجحة في أزمة أوكرانيا ودعم للسيادة المغربية على الصحراء.
في خطاب شامل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، استعرضت دولة الإمارات العربية المتحدة رؤيتها الإستراتيجية للتعامل مع الأزمات والتحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يمر بها العالم.
وأكدت الدولة أن المنطقة والمجتمع الدولي يواجهان مرحلة تتعاظم فيها التحديات والانقسامات، مشددة على أنها تقف شامخة برؤية واضحة لتحويل هذه التحديات إلى فرص، وترجمة الطموحات إلى إنجازات تهدف إلى فتح آفاق جديدة للسلام والتنمية والازدهار.
وأوضحت الإمارات في كلمتها رفضها القاطع للاستخدام غير المشروع للقوة أو التهديد بها أو اللجوء إلى الإكراه في العلاقات الدولية. وأشارت إلى أن نهجها يقوم على خفض التصعيد وبناء الجسور وتسوية الخلافات سلميا، مع الالتزام التام باحترام سيادة الدول وحسن الجوار وميثاق الأمم المتحدة.
وجددت تأكيدها على حرية الملاحة وتأمين سلاسل الإمداد والتجارة والطاقة. وعلى الصعيد الإقليمي، أكدت الإمارات سيادة المملكة المغربية على الصحراء المغربية، ودعمها للتحولات الإيجابية في سوريا ولبنان.
وفي الملف الأوكراني، أعلنت الإمارات عن نجاحها في إنجاز ست وعشرين عملية وساطة أسفرت عن تبادل ما يقارب ثمانية آلاف أسير بين أوكرانيا وروسيا، في إطار جهودها لتحقيق سلام شامل وعادل.
أما في الشأن السوداني، فقد دعت لوقف إطلاق نار دائم وغير مشروط لإنهاء الكارثة الإنسانية، مشددة على ضرورة تشكيل حكومة مدنية مستقلة لا تضم أيا من طرفي النزاع أو الجماعات المتطرفة.
وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على قيادات سلطة بورتسودان وقوات الدعم السريع للانخراط في المبادرات الدولية، مؤكدة أن مستقبل السودان يجب أن يقرره الشعب السوداني وحده.
وتطرق الخطاب بتفصيل واسع إلى القضية الفلسطينية، حيث أكدت الإمارات أنها من أوائل الداعمين للإطار الدولي لإنهاء الحرب في غزة.
وشددت على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء النزاع وخارطة الطريق المنبثقة عنها، بالإضافة إلى الدفع نحو أفق سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة على أساس حل الدولتين وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.
وأكدت الإمارات أهمية ضمان توحيد غزة والضفة الغربية تحت راية سلطة فلسطينية قادرة بعد إصلاحها على الاضطلاع بمسؤولياتها وحصر السلاح بيدها.
وأدانت الدولة بشدة محاولات إسرائيل فرض وقائع تاريخية وقانونية جديدة، مطالبة بوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية وممارساتها الاستيطانية، ومختتمة بالتأكيد على استمرار دورها كأكبر مانح للمساعدات الإنسانية لغزة والضفة الغربية.