آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

مستوطن يقتحمون الأقصى

1
مستوطن يقتحمون الأقصى

مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى في ثالث أيام عيد العرش وسط إجراءات أمنية مشددة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|
  • إغلاق مفرق وادي الربابة واختناقات مرورية بالقدس لتأمين اقتحامات المستوطنين.

تشهد مدينة القدس المحتلة، وباحات المسجد الأقصى المبارك، منذ صباح يوم الاثنين، حالة من التصعيد الميداني والاستنفار الأمني للاحتلال الإسرائيلي غير المسبوق، بالتزامن مع حلول ثالث أيام ما يعرف بـ"عيد العرش" يوم "سوكوت" اليهودي.

وفي سياق تأمين هذه الاحتفالات الدينية، شرعت قوات الاحتلال في تنفيذ سلسلة من الإغلاقات العسكرية الصارمة، حيث أغلقت مفترق وادي الربابة الواقع في بلدة سلوان، إلى الجنوب من البلدة القديمة.

وجاء هذا الإغلاق في وقت الذروة الصباحية أثناء توجه الطلاب إلى مدارسهم، مما أدى إلى شلل حركي وحدوث اختناقات مرورية خانقة في الشوارع والأحياء المحيطة بالمنطقة.

ولم تقتصر الإجراءات على سلوان، بل شملت أيضا إغلاق شارع باب الأسباط باتجاه مقبرة باب الرحمة، وامتدادا لمسار الاقتحامات نحو باب المغاربة وحائط البراق، وذلك بهدف تسهيل حركة وصول جموع المستوطنين المشاركين في الطقوس الدينية الجماعية، مما أجبر أصحاب المتاجر الفلسطينية في أسواق البلدة القديمة على الإغلاق الجزئي خلال أوقات الصلوات اليهودية كإجراء أمني حد من حركتهم التجارية.

وفي السياق الأوسع لهذه الأحداث، يتعرض المسجد الأقصى لموجات متتالية من الاقتحامات يوميا عبر باب المغاربة، تحت حماية مشددة من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وتخللت هذه الاقتحامات تأدية صلوات وطقوس تلمودية علنية داخل الباحات، بالإضافة إلى إدخال ما يسمى بـ"الأنواع الأربعة" من النباتات المرتبطة بشعائر العيد الدينية، فيما عمدت بعض المجموعات المتطرفة إلى ممارسة أعمال الرقص والغناء في خطوة استفزازية واضحة.

وأظهرت التقارير الميدانية ومعطيات محافظة القدس أن أعداد المقتحمين في اليوم الثالث للعيد بلغت نحو ثلاثمائة مستوطن خلال الفترة الصباحية فقط، وهي أرقام تأتي تتويجا ليوم سابق شهد اقتحام ما يزيد عن ألف ومائتين واثنين وعشرين مستوطنا، وفقا لبيانات دائرة الأوقاف الإسلامية.


وبالتوازي مع هذا التصعيد داخل المدينة المقدسة، فرضت سلطات الاحتلال إغلاقا شاملا على جميع محافظات الضفة الغربية، وأغلقت المعابر الرئيسية طيلة أيام العيد، وهو إغلاق من المقرر أن يستمر حتى الثالث من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مما يعطل الحياة اليومية والاقتصادية لمئات الآلاف من الفلسطينيين.

ويعد "عيد العرش" من أبرز الأعياد اليهودية الثلاثة الكبرى، ويرتبط تاريخيا في التقليد اليهودي بمفهوم "الحج إلى الهيكل". وتستغل ما تعرف بـ"جماعات الهيكل" المتطرفة هذه المناسبة السنوية لتحشيد أنصارها، وتكثيف الحضور والممارسات التلمودية داخل المسجد الأقصى وفي محيطه المباشر.

ومن جانبهم، ينظر الفلسطينيون ودائرة الوقف الإسلامي إلى هذه الممارسات المتصاعدة بقلق بالغ، معتبرين إياها انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة مستمرة لفرض وقائع دينية وجغرافية جديدة تمس بقدسية المكان.

  • المستوطنين
  • القدس
  • اقتحام الاقصى