
الضفة تحت نار التصعيد.. اعتداءات مستوطنين واقتحامات "إسرائيلية" تطال عدة محافظات
شهدت محافظات الضفة الغربية، خلال الساعات الماضية، تصعيدا في اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، شمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار وإصابات، إلى جانب إغلاق عدد من البلدات والطرق وتشديد القيود على حركة المواطنين، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم واقتحام المسجد الأقصى المبارك.
اقتحامات وإصابات واعتقالات
وفي محافظة جنين، أصيب مواطن بالرصاص الحي في البطن، خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة الزبابدة جنوب المدينة وإطلاقها النار تجاه المواطنين، ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قباطية وأطلقت قنابل الصوت والغاز السام تجاه الشبان، واحتجزت عددا منهم وحققت معهم ميدانيا.
وفي نابلس، أصيب طفل يبلغ من العمر 17 عاما جراء اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب المبرح في البلدة القديمة، كما أصيب 12 طالبا بحالات اختناق جراء استنشاق الغاز السام المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال في محيط مدرسة عمرو بن العاص شرق البلدة القديمة.
واعتقلت قوات الاحتلال خمسة مواطنين من محافظات الضفة الغربية، بينهم الشقيقان محمد وإيهاب عبيد، عقب مداهمة منزليهما وتفتيشهما في حارة القيسارية بالبلدة القديمة في نابلس.
وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات بعد مداهمة منزله وتفتيشه في بلدة جبل المكبر جنوب المدينة، كما اعتقلت الطفل إبراهيم محمد نجيب، البالغ من العمر 13 عاما، عقب مداهمة منزل عائلته في بلدة حزما شمال شرق القدس.
وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الصيدلانية أميمة نعمان عابد عقب مداهمة منزل ذويها والعبث بمحتوياته في بلدة كفر دان.
كما احتجزت قوات الاحتلال جرارا زراعيا تابعا لمجلس قروي عاطوف وسائقه عدي بشارات في منطقة الرأس الأحمر جنوب شرق طوباس، أثناء إيصاله أعلافا للمواشي.
إغلاق شامل وتشديد القيود على الحركة
وفرضت سلطات الاحتلال إغلاقا شاملا على الضفة الغربية، وأغلقت المعابر اعتبارا من اليوم وحتى الثالث من تشرين الأول/أكتوبر المقبل، بذريعة الأعياد اليهودية.
وفي القدس، منعت قوات الاحتلال المشيعين من دخول المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجنازة، واشترطت دخول أربعة أشخاص فقط قبل مطالبتهم بالخروج.
وفي محافظة رام الله والبيرة، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية، وأغلقت البوابة الحديدية عند مدخل بلدة ترمسعيا بالاتجاهين، كما أغلقت مداخل عابود والنبي صالح وعطارة والطيبة، ونصبت حواجز عسكرية عند مداخل يبرود وعين سينيا وجبع.
وتسببت هذه الإجراءات في أزمة مرورية خانقة واحتجاز آلاف المركبات على حواجز قلنديا وجبع وحزما والزيتون وعين سينيا وعطارة وبيت إكسا والشيخ سعد.
وفي طولكرم، أقامت قوات الاحتلال حاجزا عسكريا طيارا أسفل جسر جبارة جنوب المدينة لتفتيش المركبات الخارجة، كما نصبت حاجزا آخر على الشارع الرئيسي في الكفريات، مقابل مدخل قرية الراس جنوب طولكرم، وأوقفت المركبات وفتشتها ودققت في هويات الركاب.
مداهمات وأوامر بالاستيلاء على الأراضي
وشنت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات ومداهمات في عدة مناطق، شملت حارة القيسارية في البلدة القديمة بنابلس وقرية عراق بورين، حيث داهمت منزلا وسرقت مبلغا ماليا.
كما اقتحمت بلدات قباطية وكفر دان وعرابة في محافظة جنين، وحاصرت منزلا لعائلة مرداوي، إلى جانب اقتحام بلدات رابا وبيت قاد وزبوبا ومركة وأم التوت وجلقموس وبير الباشا.
وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الفارعة بعدة دوريات، فيما اقتحمت قريتي المزرعة الشرقية والمزرعة الغربية في رام الله، وبلدة كفل حارس شمال سلفيت، وشددت إجراءاتها تمهيدا لاقتحام المستوطنين للمقامات الإسلامية.
كما أصدرت سلطات الاحتلال أمرا عسكريا يحمل الرقم (98/26) يستهدف الاستيلاء واقتلاع أشجار الزيتون وإزالة الغطاء النباتي في 56.026 دونما من أراضي قرية كفر مالك شمال شرق رام الله، بذريعة اتخاذ "وسائل أمنية"، ليرتفع عدد الأوامر العسكرية المماثلة منذ مطلع العام الجاري إلى 55 أمرا استهدفت مساحة إجمالية تبلغ 2,372 دونما.
وفي شرق رام الله، أغلقت جرافة عسكرية تابعة للاحتلال طريقا فرعيا قرب جسر يبرود في قرية المزرعة الشرقية، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين.
وفي القدس، أجبرت قوات الاحتلال أصحاب المحال التجارية في سوق القطانين المؤدي إلى المسجد الأقصى المبارك على إغلاق محالهم، لتأمين اقتحامات المستوطنين وطقوسهم التلمودية.
اقتحام المسجد الأقصى واعتداءات المستوطنين
وفي القدس، اقتحم نحو 1500 مستوطن باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، عبر مجموعات متتالية من جهة باب المغاربة، في ثاني أيام "عيد العرش" اليهودي.
وأدى المستوطنون صلوات وطقوسا تلمودية خاصة عند باب القطانين وباب حطة، وأدخلوا "القرابين النباتية" إلى ساحات المسجد، قبل أن تغلق سلطات الاحتلال باب المغاربة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، هاجمت مجموعات من المستوطنين تجمع الكعابنة قرب قرية الطيبة، وحطمت نوافذ عدد من المنازل وخربت مركبة وسرقت مبلغا ماليا قدره 3 آلاف شيقل، كما أقدمت على قطع المياه والتيار الكهربائي عن التجمع المحاصر منذ أكثر من شهر.
كما هاجم مستوطنون فجرا قرية أبو فلاح وأحرقوا عددا من مركبات المواطنين، فيما اقتحمت مجموعة أخرى أرضا زراعية في قرية كفر مالك وأطلقت مواشيها بين أشجار الزيتون، ما ألحق أضرارا مادية بها.
وفي المنطقة ذاتها، اقتحم مستوطنون منطقة تل العاصور بين دير جرير وبلدة سلواد، فيما اقتحمت مجموعة أخرى عددا من منازل المواطنين في قرية يبرود شرق رام الله، وحطمت محتوياتها وعبثت بها، ما تسبب في حالة من التوتر والهلع.
وفي قرية برقة شمال غرب نابلس، أصيب مواطنان جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب المبرح.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في طولكرم بأن طواقمها تعاملت مع إصابتين برضوض وكدمات لمسن يبلغ من العمر 66 عاما وشاب يبلغ 31 عاما، جراء اعتداء مستوطنين عليهما أثناء وجودهما على الشارع الرئيسي في قرية برقة، حيث جرى نقلهما إلى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي في مدينة طولكرم.
وفي بيت لحم، اقتلع مستوطنون عددا من أشجار الزيتون في منطقة "خلايل اللوز" جنوب شرق المدينة، تعود ملكيتها للمواطنين أمين ملس ومشرف الصلاحات.
وفي الخليل، اقتحم مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، منزل المواطن سمير عبيد جنوب بلدة يطا، فيما احتجزت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين لساعات عقب الاقتحام.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصعيد متواصل في الضفة الغربية، يترافق مع تشديد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية والقيود على حركة المواطنين، بالتزامن مع تصاعد هجمات المستوطنين على المواطنين وممتلكاتهم، والتي تشمل الاعتداء الجسدي، وإحراق المركبات والمنازل، واقتلاع الأشجار، والاستيلاء على الأراضي، وسط حماية قوات الاحتلال.