آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

دهون البطن

1
دهون البطن

أين تذهب كتلة الدهون المخزنة عند دخول الجسم في حالة عجز السعرات؟

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|
  • مفاجأة علمية: 84% من دهون الجسم المفقودة تخرج عبر الرئتين أثناء الزفير.

كشفت دراسة علمية حديثة أن الجزء الأكبر من الدهون التي يفقدها الجسم عند انخفاض الوزن لا يخرج عبر التعرق كما يعتقد الكثيرون، بل يغادر الجسم عبر الرئتين أثناء عملية التنفس.

وأوضح باحثان من "جامعة برمنغهام"، في مقال نشرته منصة "ساينس تيك ديلي" نقلا عن موقع "ذا كونفيرزيشن"، أن فقدان الدهون يرتبط بعملية فسيولوجية معقدة تبدأ عندما يحتاج الجسم إلى طاقة تفوق ما يحصل عليه من الطعام المستهلك، مما يدفعه للجوء إلى مخزونه من الدهون لتلبية احتياجاته الحيوية.

وتشير التفاصيل الطبية إلى أن الدهون التي يتناولها الإنسان تصل إلى الجهاز الهضمي، حيث تفكك إلى أحماض دهنية يستخدم الجسم جزءا منها في وظائف أساسية، مثل بناء الخلايا، وتنظيم الهرمونات، وحماية الأعضاء الداخلية.

أما الفائض عن الحاجة، فيحول إلى دهون ثلاثية تخزن داخل الخلايا الدهنية لاستخدامها لاحقا كمصدر بديل للطاقة. ويخزن الجسم هذه الدهون أساسا في شكلين؛ الأول عبارة عن دهون موجودة أسفل الجلد مباشرة، والثاني يتمثل في دهون حشوية تتراكم في مناطق أعمق حول الأعضاء الداخلية.

وعند دخول الجسم في حالة عجز في السعرات الحرارية، سواء بتقليل الطعام أو زيادة النشاط البدني، تبدأ إشارات هرمونية وعصبية في تحفيز الخلايا الدهنية على تفكيك الدهون المخزنة في عملية تعرف باسم تحلل الدهون.

وبعد تفكيك الدهون الثلاثية، تنتقل الأحماض الدهنية إلى "الميتوكوندريا" داخل الخلايا، والتي تعتبر بمثابة محطات توليد الطاقة في الجسم، حيث تخضع هناك لعملية بيتا-أكسدة.

وخلال هذه المرحلة، تفكك الأحماض الدهنية إلى مركبات يستخدمها الجسم لإنتاج الطاقة، فيما ينتج عن هذه التفاعلات ثاني أكسيد الكربون والماء بوصفهما النواتج النهائية لعملية الأيض.

وهنا تكمن المفاجأة العلمية؛ فالجزء الأكبر من الكتلة الدهنية التي يفقدها الجسم لا يخرج عبر العرق، بل يتبخر عبر الرئتين.


ووفق الحسابات الدقيقة التي يستند إليها الباحثون، فإن نحو أربعة وثمانين بالمئة من الدهون المفقودة يتحول إلى غاز ثاني أكسيد الكربون ويغادر الجسم مع عملية الزفير، بينما يتحول نحو ستة عشر بالمئة إلى ماء يطرح عبر العرق وسوائل الجسم الأخرى، مع الإشارة إلى أن هذه النسب تظل تقديرية لصعوبة قياس جميع مخرجات الجسم بشكل حاسم.

وفيما يتعلق بممارسة الرياضة، يؤكد الباحثون أنه عندما يمارس الإنسان النشاط البدني يزداد احتياج الجسم إلى الطاقة، لكن التنفس بسرعة لا يؤدي تلقائيا إلى فقدان الدهون.

فالزفير هو مجرد طريق تغادر عبره نواتج الحرق، وليس هو العملية التي تبدأ الحرق. ويظل الشرط الأساسي لخسارة الوزن هو تحقيق عجز فعلي في السعرات الحرارية من خلال الالتزام بنظام غذائي مدمج مع النشاط البدني لدفع الجسم نحو استهلاك مخزونه من الطاقة.

  • الصحة
  • حمية غذائية
  • الدهون
  • خبراء