"السينما المهجورة" -تعبيرية

شكاوى من تردي الواقع البيئي في حي الأقمار الصناعية بعين الباشا
- أهالي عين الباشا يطالبون بترحيل معامل الطوب.. ورئيس البلدية يدرس إنشاء منطقة حرفية.
يواجه سكان حي الأقمار الصناعية في منطقة عين الباشا، ظروفا بيئية وصحية صعبة، إثر تواجد منشآت قديمة وحرفية داخل الأحياء السكنية، مما دفعهم لرفع شكاوى عاجلة للجهات المعنية.
ويتصدر قائمة هذه الشكاوى وجود مبنى "سينما" قديم ومهجور بات يشكل مكرهة صحية، إلى جانب الانتشار العشوائي لمعامل الطوب ومناشير الحجر على جنبات الطرق، وهو ما ينعكس سلبا على نوعية الحياة في المنطقة.
وفي هذا السياق، تلقى برنامج "من هنا نبدأ" الذي يبث عبر شاشة "رؤيا"، شكوى من أحد المواطنين من أهالي الحي، يصف فيها معاناة السكان مع مبنى السينما المهجور الذي تجاوز عمره الخمسين عاما، وأصبح آيلا للسقوط، متحولا إلى بؤرة لتجمع النفايات والممارسات السلبية التي تقلق راحة السكان.
وتشير الشكوى أيضا إلى مأساة موازية تتمثل في انتشار معامل الطوب والحجر الملاصقة للمنازل، مما يتسبب في تصاعد الغبار والأتربة على مدار الساعة، وإصابة العديد من الأطفال والأهالي بأمراض الحساسية المزمنة والربو.
وأوضح المشتكي أن هذه المعامل تخلف أيضا أكواما من "الطمم" التي تجمع القوارض وتفاقم من التلوث البيئي، وسط مطالب بتنظيم عملها أو إخلائها من المنطقة.
وردا على هذه الشكاوى، أكد رئيس لجنة بلدية عين الباشا، خالد الطراونة، في مداخلة هاتفية، متابعته الشخصية للموقع واستجابته الفورية للملاحظات.
وأوضح الطراونة أن مبنى السينما المهجور يقام على قطعة أرض ذات ملكية خاصة، وأن المعلومات تشير إلى وفاة المالك أو تواجده خارج البلاد.
ولتجاوز هذه العقبة القانونية، بين أن البلدية تتوجه حاليا لتشكيل لجنة سلامة عامة بالتنسيق مع المتصرفية، لاتخاذ إجراءات رسمية تمكن من التدخل وإزالة الخطر خلال فترة قد لا تتجاوز الشهر قبل حلول فصل الشتاء، ضمانا لسلامة المواطنين والمارة.
وفيما يتعلق بقضية معامل الطوب ومناشير الحجر، أقر الطراونة بوجود هذه المشكلة المعقدة، مشيرا إلى أن تلك المنشآت كانت متواجدة في المنطقة قبل امتداد الزحف السكني والعمراني إليها، مما أدى إلى تداخل عشوائي في صفة استخدام الأراضي بين التجاري والسكني.
وشدد على أن البلدية شرعت بالفعل في عمليات التدقيق على التراخيص للتأكد من التزام تلك المعامل بالشروط، إلا أنه نوه إلى أن طبيعة عمل هذه المهن تفرز الغبار بشكل حتمي رغم الإجراءات الرقابية.
وكخطوة حاسمة وجذرية لحل هذه الأزمة التنظيمية والبيئية، كشف رئيس لجنة البلدية أن هناك دراسة وبحثا حثيثا يجري حاليا لإيجاد قطعة أرض مناسبة بعيدة عن الأحياء السكنية لإنشاء "منطقة حرفية" متكاملة.
وأكد أن البلدية تأمل أن يتم إنجاز هذا المشروع ونقل المنشآت المخالفة إليه بحلول الصيف القادم، في خطوة لاقت ترحيبا من سكان المنطقة الذين ينتظرون ترجمة هذه الوعود إلى واقع ملموس ينهي معاناتهم الطويلة مع التلوث.