سموتريتش

وزارة الخارجية الفلسطينية تحذر من تصريحات سموتريتش وتطالب بتدخل دولي عاجل
- الخارجية الفلسطينية تدين دعوات وزير المالية الإسرائيلي المتطرف لتوسيع الحرب في الضفة الغربية.
حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، بشدة من خطورة التصريحات التي أدلى بها وزير المالية المتطرف، والتي دعا فيها صراحة إلى شن حرب شاملة على الضفة الغربية، مطالبا بتكرار السيناريوهات العسكرية المدمرة التي شهدها قطاع غزة.
وشملت التصريحات الدعوة إلى العمل على تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية وإنهاء وجودها المؤسسي بالكامل.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي، أن هذه الدعوات التحريضية تمثل دعوة صريحة ومباشرة إلى تصعيد العدوان، وارتكاب المزيد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق الشعب الفلسطيني.
وأضافت أن تلك المواقف المتطرفة تكشف حقيقة المخططات الإسرائيلية المبيتة، والهادفة إلى تنفيذ محاولات الضم التدريجي والتهجير القسري، مما يؤدي في النهاية إلى تقويض أي إمكانية فعلية لقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وأكدت الخارجية أن ذلك يتعارض بشكل صارخ مع قرارات الشرعية الدولية، وأحكام القانون الدولي، وكافة الاتفاقيات الموقعة سابقا بين الأطراف.
وفي سياق متصل، أكدت الخارجية أن هذه التصريحات المدانة والمرفوضة جملة وتفصيلا، وما تتضمنه من تهديدات علنية بشن حرب إبادة على مدن ومخيمات الضفة الغربية وتدمير بنيتها التحتية، ليست سوى ترجمة عملية للسياسات الممنهجة التي تنتهجها حكومة الاحتلال.
وتتمثل هذه السياسات في الاستمرار بنهج القتل والتهجير والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، في محاولة مكشوفة لفرض واقع ديموغرافي وجغرافي جديد بالقوة العسكرية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما شددت الوزارة في بيانها على أن السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسسات دولة فلسطين الرسمية، تعتبر جزءا أصيلا ولا يتجزأ من المشروع الوطني الفلسطيني الشامل، وهي إحدى أهم مكتسبات الشعب الفلسطيني في مسيرته الطويلة نحو تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة.
وحملت حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي محاولة للمساس بتلك المؤسسات أو تقويض صلاحياتها، محذرة من تداعيات ذلك الخطيرة على الساحة المحلية والإقليمية.
إلى ذلك، وجهت الخارجية تحذيرا شديد اللهجة من أن استمرار حالة الصمت الدولي غير المبرر تجاه هذه التصريحات التحريضية والسياسات العدوانية، يلعب دورا سلبيا في تشجيع حكومة الاحتلال على المضي قدما في تنفيذ مخططاتها، مما يدفع المنطقة برمتها نحو مزيد من التوتر والعنف وانعدام الاستقرار الأمني والسياسي.
وفي ختام البيان، دعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي والإدارة الأميركية، إلى تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية والأخلاقية، مطالبة باتخاذ إجراءات فورية وملموسة لإلزام تل أبيب بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني.
وشددت على ضرورة وقف كافة أشكال الاستيطان والضم والتهجير، وتوفير الحماية الدولية للمدن والمخيمات والمؤسسات الوطنية، مؤكدة أن الطريق الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام يتحقق فقط عبر إنهاء الاحتلال، وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران لعام ألف وتسعمائة وسبعة وستين، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.