آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك

1
الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك

الرئيس الإيراني يتهم واشنطن بشن هجمات ضد بلاده أمام الأمم المتحدة وانسحاب مسؤولي الوفد الأمريكي

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|
  • انسحاب مسؤول أمريكي من الجمعية العامة إثر اتهامات إيرانية بدعم الإرهاب.

اتهم الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان الولايات المتحدة الأمريكية بشن هجمات واعتداءات مباشرة ضد بلاده، وذلك خلال كلمته الرسمية التي ألقاها أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك يوم الأربعاء.

وصور بيزشكيان الشعب الإيراني بأنه "ضحية للإرهاب"، مستعرضا المواقف الرسمية لبلاده في ظل التصاعد الراهن والمستمر للتوترات السياسية والعسكرية بين طهران وواشنطن، ومحذرا من التداعيات الخطيرة لهذه التحركات على أمن واستقرار الشرق الأوسط.

وقال بيزشكيان في مستهل كلمته أمام الوفود الدولية المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة: "لقد كنا ولا نزال ضحايا للإرهاب، ونحن نواجه ضغوطا هائلة نتيجة سياسات متعمدة تستهدف حقنا في السيادة والاستقرار".

واستغل الرئيس الإيراني المنبر الأممي لتقديم الرواية الإيرانية الكاملة للمواجهات العسكرية الأخيرة وتبعاتها الميدانية والإنسانية، مشيرا إلى تفاصيل دقيقة للاعتداءات التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الماضية.

وتطرق بيزشكيان بشكل مباشر إلى واقعة مقتل المرشد الأعلى، موضحا أن هذا الحدث يشكل سابقة خطيرة، ويمثل "إيرانا اغتيل فيها مرشدنا الأعلى الموقر دون أي إطار قانوني أو سبب مشروع".

كما اتهم الرئيس الإيراني القوات الأمريكية بشن غارات وقصف منشآت مدنية لا صلة لها بأي عمل عسكري، وعلى وجه التحديد قصف مدرسة ابتدائية في مدينة "ميناب" الإيرانية خلال اليوم الأول لاندلاع القتال بين الطرفين.

وأضاف بنبرة حادة في خطابه: "أنا قادم من إيران التي قاموا فيها، في الحقيقة، بقصف مدرسة ابتدائية وترويع الأطفال"، في إشارة واضحة لتصعيد مسار الإدانة الدولية ضد واشنطن.

وفور بدء بيزشكيان في تسليط الضوء على ما وصفه بالهجمات الأمريكية المباشرة والانتهاكات الجسيمة ضد إيران، شهدت قاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة انسحابا احتجاجيا سريعا من الجانب الأمريكي.

وشوهد أحد مسؤولي الوفد الأمريكي بملامح تبدو عليها الصرامة، وهو يقف من مقعده المخصص لوفد بلاده المشارك في الدورة، ويحمل حقيبته الخاصة بيده، ثم ينزع نظارته قبل أن يغادر القاعة الرئيسية بشكل علني. وتمت عملية المغادرة أمام عدسات الكاميرات العالمية والوفود الدولية المتواجدة في القاعة، في خطوة دبلوماسية جريئة تعبر عن الرفض الأمريكي القاطع للاتهامات الإيرانية الموجهة لبلاده بشأن رعاية الإرهاب واستهداف المدنيين.


ويأتي هذا الانسحاب الدبلوماسي ليعكس بوضوح عمق الخلافات الجذرية وحجم التصعيد الميداني والسياسي بين واشنطن وطهران خلال المرحلة الحالية التي تتسم بالغموض.

وفي الوقت ذاته، تسعى القيادة الإيرانية من خلال هذه التصريحات النارية إلى استغلال المنبر الدولي الأهم لتدويل مطالبها ومواجهة الضغوط الأمريكية المتزايدة التي تفرض عليها سياسيا واقتصاديا.

كما تهدف طهران إلى وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية حيال العمليات العسكرية والاغتيالات التي تستهدف أراضيها وقياداتها رسميا.

ويبقى هذا المشهد الدبلوماسي المتوتر في نيويورك مؤشرا دامغا على استمرار حالة القطيعة التامة وانعدام لغة الحوار المباشر بين الطرفين حتى في أكبر المحافل الدولية.

  • الامم المتحدة
  • ايران
  • واشنطن