صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

قيادة المركبات بين الالتزام بالقانون ومسؤولية حماية الأرواح في الأردن
- دائرة الإفتاء: الالتزام بقواعد السير واجب شرعي وقاتل النفس بالاستهتار ملزم بالدية والكفارة.
تشكل قيادة المركبات في الشوارع والطرقات مسؤولية أخلاقية وقانونية وشرعية جسيمة لحماية الأرواح والممتلكات، إذ يمكن للمخاطر المترتبة على السرعة الزائدة والتهور أن تحول الطريق في ثوان خاطفة إلى مسرح للفواجع.
وأكدت دائرة الإفتاء العامة في المملكة الأردنية الهاشمية، أن الالتزام بتعليمات وقواعد السير واجب شرعي لحفظ الأرواح والأموال، وأن مخالفتها بما يتسبب في قتل إنسان نتيجة الطيش يعد من قبيل القتل شبه العمد الذي يستوجب الدية المالية والكفارة الشرعية بصيام شهرين متتابعين.
وأوضح الناطق الإعلامي باسم دائرة الإفتاء العامة، الدكتور أحمد الحراسيس، أن تجاوز قواعد السير، كقطع الإشارة الضوئية الحمراء أو القيادة بسرعة جنونية، يلقي بالسائق في الإثم الكبير لاستهتاره بأرواح المسلمين والمواطنين.
وبين أن الشريعة الإسلامية تقرر أن الطريق العام ملك للجميع ويحرم التعدي عليه أو إحداث ما يهدد سلامة مستخدميه، مشيرا إلى أن للقانون فرض عقوبات تعزيرية رادعة على المخالفين.
وشدد على أن المركبات نعمة سخرها الله لتيسير النقل، مما يتطلب استخدامها بأمان وتجنب المشاحنات والعصبية أثناء القيادة.
من جانبه، أوضح مدرب القيادة فايز الخزاعلة أن ممارسات السائقين الميدانية تحتاج إلى انضباط ذاتي وعقلانية أعلى، نظرا لأن زيادة السرعة لا تحقق سوى فروق زمنية ضئيلة تقاس بالثواني، لكنها تعرض حياة الراكبين والمشاة لأخطار قاتلة عند تعطل كباحات المركبة.
وأكد أن السائق النبيل هو من يحرص على وصول جميع سالكي الطريق بسلام، دون أن يتسبب في مآس أسرية ممتدة كتلك التي يرويها سائقون محليون تكبدت عائلاتهم كلفا مالية ونفسية باهظة طوال سنوات نتيجة حوادث ارتكبها متهورون.
وتشدد الأوساط الدينية والمرورية في الأردن على أن استيداع منهج السلامة المرورية يعد واجبا وطنيا وأخلاقيا لصيانة الأرواح والمقدرات، داعين جميع السائقين إلى التحلي بالصبر والالتزام التام بالسرع المقررة في الممارسات اليومية.
وتؤكد دائرة الإفتاء أن صيانة حرمة الطريق أمانة شرعية تفرض على السائق صيانة حق الآخرين في الوصول الآمن إلى بيوتهم وعائلاتهم بخير، بما يضمن الحد من فواجع السير في كافة المحافظات. وفقا لوكالة الأنباء الأردنية "بترا".