آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

1
صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

تقرير أمريكي يكشف الأسباب النفسية لشغف النساء بمتابعة أخبار الجرائم الحقيقية

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|
  • دراسة تحليلية توضح أبعاد انجذاب المرأة لمحتوى الجريمة وإدارة التهديدات النفسية.
  • خبراء علم النفس يفسرون ظاهرة الإقبال النسائي على برامج الجريمة الحقيقية.

كشف في تقرير نفسي صادر عن موقع "بي سايكولوجي توداي" الأمريكي عن الأسباب والدوافع الخفية التي تجعل النساء أكثر انجذابا ومتابعة لأخبار الجرائم الحقيقية وتفاصيلها المريعة، حيث أكد أن هذا النوع من المحتوى الترفيهي والإعلامي بات يتصدر أعلى معدلات الرواج خلال العقد الماضي بين كافة الفئات.

وأوضح التقرير أن إقبال النساء على متابعة البرامج التلفزيونية والمسلسلات الدرامية والبودكاست المتعلقة بالجريمة لا يقتصر على دافع الفضول المجرد، بل يقدم رؤى نفسية عميقة تتعلق بمشاعر الخوف، والرغبة في السيطرة، وتنظيم الانفعالات، وتعزيز التواصل الإنساني بين الأفراد في المجتمع.

وأشار الخبراء في التقرير إلى أن الجريمة الحقيقية تمثل مفارقة نفسية تجمع بين الشعور بالخوف والراحة في آن واحد، مما يجعلها تتماشى مع التجارب المعاشة للنساء اللواتي يواجهن في المجتمعات مخاطر أكبر للوقوع ضحايا للجرائم العنيفة.

ويشكل استهلاك هذه القصص والمحتويات نوعا من "التدريب النفسي" أو إدارة التهديدات، إذ تتيح للمرأة استكشاف علامات التحذير المبكرة، واكتساب شعور أعلى بالاستعداد لمواجهة المخاطر المحتملة، وتحليل أعطال السلوك البشري للشعور بأمان أكبر داخل بيئتها السكنية والعملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت النظريات الاجتماعية أن للجريمة الحقيقية أربع وظائف نفسية رئيسية تقدم للمشاهدين؛ الأولى هي "الفهم والإتقان" باعتبار الإنسان كائنا يبحث عن الأنماط والدوافع في الألغاز العاطفية، والثانية هي "السلامة" عبر تحليل الأخطاء لتفاديها في الواقع، مع "التنظيم العاطفي" الذي يساعد على إدارة الخوف والغضب داخل سياق منظم وآمن.


بينما تتمثل الوظيفة الرابعة في "التواصل الاجتماعي"، حيث تمنح هذه البرامج النساء منصة لمشاركة قصصهن، وتلبية احتياجات الثقة مع صناع المحتوى، وتحويل التجربة إلى أداة للتكيف والشفاء الجماعي.

وفي ختام التقرير، برزت دعوات عالمية لتبني أسلوب استهلاك أكثر مسؤولية وأخلاقية يحترم حقوق الضحايا ويعزز المساءلة الصارمة للمنظمات، وهو ما يعرف بمصطلح "محو أمية الجريمة الحقيقية".

ويؤكد الباحثون أن تتبع هذه الأخبار يعكس كيفية سعي الإنسان لبناء المرونة العاطفية ومواجهة المخاوف اليومية والضغوط، حيث يبقى التساؤل الأهم مطروحا حول ما إذا كان هذا الاستهلاك المكثف يشعر المتابعين بالتحسن أم يجعل العالم يبدو أكثر قسوة.

  • تقرير
  • جرائم
  • جرائم بشعة