آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
محللون: الإقليم يخوض مرحلة "لايقين" معقدة.. وإسرائيل المستفيد الأكبر من الفوضى

محللون: الإقليم يخوض مرحلة "لايقين" معقدة.. وإسرائيل المستفيد الأكبر من الفوضى

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

قال ضيفا برنامج "نبض البلد" عبر قناة رؤيا، أستاذ العلوم السياسية د. بدر الماضي، وأستاذ النظرية السياسية د. محمد أبو رمان، إن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة التعقيد في ظل استمرار الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وسط غموض بشأن المسار الذي ستتجه إليه المواجهة، بين احتمالات التصعيد العسكري ومسارات التفاوض والتسوية.

وأكد أبو رمان أن المشهد الحالي يتسم بـ"الاستعصاء والجمود الدبلوماسي"، في ظل عدم توصل طهران وواشنطن إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات، معتبرا أن الصراع يفتقر إلى "نظرية واضحة للنهاية"، ما يجعل التنبؤ بمآلاته خلال المرحلة المقبلة أمرا بالغ الصعوبة.

وأشار إلى أن احتمالات التسوية لا تزال قائمة، خصوصا مع وجود مؤشرات على استعداد إيراني للتفاهم، مستبعدا في المقابل عقد لقاء مباشر بين الرئيس الإيراني والرئيس الأميركي دون تجاوز شروط وعوائق داخلية، فيما رأى أن خيار التصعيد العسكري يبقى مطروحا، رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يفضل، وفق قراءته، الانزلاق إلى حرب مفتوحة.

ورأى أبو رمان أن المنطقة لن تشهد حلا نهائيا على المدى القصير، متوقعا استمرار حالة عدم الاستقرار، في وقت تستفيد فيه إسرائيل، بحسب تقييمه، من حالة الفوضى الإقليمية القائمة، محذرا من أن إنهاء هذه الحالة لن يكون سهلا في ظل تشابك المصالح والقوى الدولية والإقليمية.

وفي ملف العلاقات الإيرانية العربية، قال أبو رمان إن عددا من دول المنطقة يحاول فتح قنوات للحوار مع طهران لتجنب الصدام، خصوصا أن المواجهات ألحقت أضرارا بالمصالح الاقتصادية لدول المنطقة، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قد تضع حدودا لهذا الانفتاح إذا رأت أنه يقود إلى نظام إقليمي مستقل عن نفوذها.

ودعا إلى أن تتجه دول المنطقة نحو أجندة مشتركة في التعامل مع إيران والولايات المتحدة، بدلا من تفاوض كل دولة بصورة منفردة، معتبرا أن تعدد المسارات الثنائية يمنح طهران هامشا أوسع للمناورة.

من جهته، قال د. بدر الماضي إن حتى الداخل الأميركي يعيش حالة من الاستعصاء بشأن التعامل مع إيران، مؤكدا ضرورة أن تكون طهران جزءا من أي مسار تفاوضي، لكنه تساءل عن كيفية التعامل مع الدول العربية التي تعرضت، وفق توصيفه، لضربات إيرانية.

واكتبر الماضي أن السلوك الإيراني خلال الأشهر الأخيرة يعكس محاولة لتكريس معادلة تقوم على وضع إيران في مواجهة الولايات المتحدة، فيما تتحرك الدول العربية في هامش ضيق، مشيرا إلى أن الأردن كان قد بلغ مستوى مرتفعا من الاتصالات الدبلوماسية مع إيران قبيل الحرب، قبل أن تتعرض المملكة، وفق حديثه، للاستهداف.

وقال الماضي إن القرار الإيراني لا يرتبط بالرئاسة وحدها، معتبرا أن الحرس الثوري يمثل لاعبا رئيسيا في صياغة القرار، وأن أي تسوية تحتاج إلى صيغة تسمح لطهران، وخصوصا الحرس الثوري، بتقديمها داخليا باعتبارها مكسبا وليس هزيمة.

وفي المقابل، رأى الماضي أن الرئيس الأميركي لا يملك مصلحة واضحة في الذهاب إلى حرب واسعة، مشيرا إلى أن استمرار الضغوط الاقتصادية والحصار على إيران قد يكون أحد مسارات الضغط المتاحة أمام واشنطن، فيما تبقى احتمالات التصعيد مرتبطة أيضا بالتباين بين حسابات الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية.

وختم الضيفان بقراءة المشهد باعتباره مرحلة من "اللايقين"، تتداخل فيها الحسابات الأميركية والإيرانية والإسرائيلية مع مصالح الدول العربية، وسط ترقب لما ستسفر عنه الاجتماعات والتحركات الدبلوماسية في نيويورك خلال المرحلة المقبلة.


  • إيران
  • طهران
  • واشنطن
  • الحرب