
قيس زيادين يحذر من محاولات إضعاف الجبهة الداخلية وينادي بحماية الهوية الوطنية الأردنية
كتب السياسي وعضو مجلس النواب السابق قيس خليل زيادين مقالا قال فيه، إن الإقليم على أعتاب حرب، مصالح تتشابك وتتنافر، تحالفات تتقلب، وضغوطات يواجهها الأردن من كل حدب وصوب؛ كثيرون لهم مصلحة بزعزعة جبهة الأردن الداخلية وإيجاد ثغرات تقسم الأردنيين.
تارة، من خلال عناوين مثل: من هو الأردني وما تعريف الهوية الوطنية (ونحن دولة ثابتة احتفلنا بمئويتنا من سنوات قليلة) وكأن الأردن حديث العهد ما زال يحتاج لتعريف هوية بعد أكثر من مئة سنة على تأسيس الدولة بدماء الأردنيين ومواقفهم وحنكة قيادتهم. هذه العناوين مدخل هدم وليس بناء. فالأردني معرف بحسب الدستور. والأردن دولة قانون وليست دولة مارقة تحتاج للخوض من جديد لتعريف من هو الأردني وما هي هويتنا.
الأردني بحسب الدستور هو من يملك جنسية أردنية بحقوقها وواجباتها. وهويتنا الوطنية هي الوطن والعرش والجيش والشعب.
وتارة، يدخلون من مداخل يحاولون من خلالها العبث بالتنوع الجميل الذي يتباهى به الأردن. فيخرج من يسيء لشريحة من الناس لمجرد ذوقهم الفني أو لباسهم أو طريقة معيشتهم. فيمارسون الإقصاء والتشهير وكأن هذا البلد العظيم الـمتنوع بشعبه يجب أن يكون رهينة لرأي فلان أو علان ويفصل قوانينه حسب أهواء هذا وذاك.
وتارة، يدخلون من زوايا إقليمية أو طائفية ليفرقوا أبناء الشعب الواحد.
وتارة أخرى من خلال توزيع صكوك الغفران أو الوطنية لمجرد الاختلاف بالرأي أو السياسة. فاختلافنا السياسي لا يعني أن طرفا أكثر وطنية من الآخر.
أعلاه يا سادة، خطير، ويجب على الدولة عدم السماح به، لأنها مصلحة وطنية أردنية عليا.
لا ألوم البسيطين الذين ينزلقون خلف هكذا عناوين. بل ألوم النخب السياسية الـمنقسمة إلى قسمين: قسم أول: يعمل على إضعاف جبهتنا الداخلية عن قصد أو غباء، وقسم ثان من النخب، متوار عن الأنظار يخاف أن يقول رأيه. أما الدولة فعليها الواجب الأكبر. فهي الأم والأب والحامي لهذا الوطن بتاريخه ومستقبله.