العقل البشري

دراسة علمية ترجح تأثير "العقل بعد منتصف الليل" على المزاج والقرارات
كشفت ورقة علمية، نشرت في دورية "Frontiers in Network Physiology"، عن فرضية طبية تعرف باسم "العقل بعد منتصف الليل"، مبينة أن بقاء الإنسان مستيقظا في ساعات الليل المتأخرة يؤدي إلى تغيرات في طريقة معالجة الدماغ للمخاطر والمكافآت والمعلومات السلبية.
وأوضحت الدراسة أن الجسم يعمل وفق إيقاع يومي عصبي يمتد لنحو 24 ساعة، حيث يميل الدماغ أثناء الليل إلى منح المحفزات السلبية وزنا أكبر بالتزامن مع تغيرات في نظام التحفيز الملحظ، مما قد يجعل بعض السلوكيات الخطرة أكثر جاذبية ويضعف القدرة على ضبط الانفعالات واتخاذ القرارات المتزنة.
وفي هذا الصدد، صرحت الباحثة في طب الأعصاب بجامعة هارفارد، إليزابيث كليرمان، أن هناك أدلة تشير إلى أن أداء أدمغة الأشخاص المستيقظين في ساعات المتأخرة يختلف عن نشاطها خلال النهار، داعية إلى إجراء مزيد من الأبحاث لفهم تأثير ذلك على الصحة العامة والسلامة.
من جانبهم، استند الباحثون إلى بيانات إحصائية تظهر ارتفاع عدد من السلوكيات الاندفاعية وحوادث إذاء النفس أثناء الليل، إذ أرابطت دراسة ميدانية أجريت في المكسيك والبرازيل بين ساعات السهر وارتفاع مخاطر الجرعات الزائدة في مراكز المشرفة طبيا.
تأتي هذه النتائج في وقت يؤكد فيه العلماء أن "العقل بعد منتصف الليل" لا يزال في طور الفرضية العلمية، إذ يصعب فصل تأثير التوقيت الزمني عن عوامل الحرمان المتراكم من النوم والظروف النفسية والاجتماعية المثيلة.