الاصدقاء - تعبيرية

دراسة علمية : تزايد ظاهرة "العزلة الاجتماعية" بين الشباب وتضاعف نسب الفاقدين للأصدقاء
كشفت دراسة حديثة، أجراها معهد (Public Policy Research) في المملكة المتحدة، أن عدد الشباب الذين لا يمتلكون أصدقاء مقربين في إنجلترا تضاعف 5 مرات منذ عام 2014، ليصل حاليا إلى 1 من كل 20 شابا، وسط صعود لافت لمحتوى المنصات الرقمية الذي يتناول خيارات الحياة المنفردة.
وأوضح التقرير الذي نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية أن مصطلحات عبر وسائل التواصل الاجتماعي مثل "solomaxxing" و"no friends aesthetic" حققت انتشارا واسعا، حيث يتشارك الآلاف من المراهقين والشباب تجاربهم حول غياب الصداقات التقليدية والارتياح للتعبير العلني عن هذا الموضوع.
وفي هذا الصدد، صرحت الشابة لافاندا، البالغة من العمر 22 عاما، أن العزلة التي يعيشها كثيرون تفاقمت بشكل ملحوظ خلال الجائحة، مشيرة إلى أن انشغال الأفراد بالأجهزة الذكية وضعف الدوافع للخروج يجعلان الاقتراب من الآخرين أمرا معقدا. وأضافت أن مشاركة التجارب العلنية تساهم في كسر حاجز الخجل المرتبط بالبقاء المنفرد.
من جانبها، أكدت الخبيرة العلمية في مجال وحدة الأطفال والمراهقين، باميلا كوالتر، أن المجتمع المعاصر شهد تقليصا في المساحات والفرص التي تتيح للشباب ممارسة المهارات الاجتماعية الأساسية، مرجعة ذلك إلى تزايد العمل من المنزل، وتراجع الدخل المتاح للإنفاق، إضافة إلى ندرة الأماكن المجانية التجمعية.
وفي السياق ذاته، أوضحت أستاذة علم النفس الاجتماعي في جامعة إكستر، مانويلا باريتو، أن التركيز الأكاديمي يتجه نحو العوامل الهيكلية، مثل صعوبة الحصول على وظيفة أو تملك منزل، مؤكدة أن الضغوط المالية قد تؤثر سلبا على صحة الأفراد النفسية وقدرتهم على بناء علاقات صداقة مستقرة.