شرطة جنوب افريقيا تعثر على جثة امرأ

العثور على جثة امرأة جديدة يرفع ضحايا التصفيات بشرق جوهانسبرغ إلى 9 نساء
- الشرطة في جنوب إفريقيا ترصد مكافأة مالية لملاحقة الجناة في قضايا قتل النساء.
أكدت الشرطة في جنوب إفريقيا، يوم الخميس ، العثور على جثة امرأة جديدة شرقي مدينة جوهانسبرغ، ليرتفع بذلك عدد ضحايا سلسلة التصفيات الغامضة إلى تسع نساء خلال شهرين فقط في المناطق المحيطة بمطار "أور أوليفر تامبو" الدولي، مما فجر موجة عارمة من الرعب والغضب الشعبي في البلاد جراء تفاقم ظاهرة "قتل النساء" (Femicide).
وعثر على الضحية الأخيرة، التي تقدر في الثلاثينيات من عمرها، ملفوفة بملاءة وشبه عارية على جانب الطريق في منطقة "دون بارك"، وتظهر على جسدها آثار لكمات وطعنات ناتجة عن آلات حادة.
وتأتي هذه الجريمة استكمالا لسلسلة مروعة من الاكتشافات التي بدأت منذ منتصف تموز/يوليو الماضي في منطقتي "إيكوروليني" و"غاوتينغ"، حيث أعلنت السلطات سابقا العثور على أربع جثث في "كيمبتون بارك"، وثلاث جثث في "أوليفانتسفونتين" و"كلايفيل"، إضافة إلى جثة الضحية دينيو إيفلين موتاباني (38 عاما) في منطقة "كواتيما".
وكانت إيليزابيث "تسونتسو" موسيلاكومو (38 عاما) قد اختفت أيضا أبان ممارستها رياضة الجري قبل العثور على جثتها خلف فندق في "كيمبتون بارك"، كما عثر على رفات الضحية إيتوميلينغ كيكانا بعد أسابيع من اختفائها.
وعلى خلفية هذه الجرائم، شكلت الشرطة فريقا أمنيا متخصصا يضم محققين وعناصر استخبارات وخبراء أدلة جنائية، حيث رصدت السلطات مكافأة مالية قدرها 400 ألف راند (نحو 24 ألف دولار أمريكي) لمن يقدم معلومات تؤدي للقبض على الجناة.
وأعلن رئيس حكومة إقليم غاوتينغ، بانيزا ليسوفي، أن السلطات خلعت القفازات للتعامل بحزم مع هذا الملف، في حين أوضح وزير الشرطة بالإنابة، فيروز كاشاليا، أن المعطيات تشير إلى صور جرائم منفصلة أو وجود مجموعة منظمة دون التأكد من فرضية "القاتل المتسلسل" الفردي، مع احتجاز مشتبه به على ذمة التحقيقات.
ويشار إلى أن هذه التطورات أثارت غضبا شعبيا وحقوقيا واسعا ضد تحذيرات الشرطة التي طالبت النساء بعدم السير أو الركض بمفردهن، إذ ردت مجموعة "Women For Change" بالتأكيد على رفض إلقاء عبء الحماية على الضحايا.
وتسجل جنوب إفريقيا معدلات قياسية في العنف القائم على النوع الاجتماعي، حيث بلغ معدل قتل النساء 12.2 حالة لكل 100 ألف امرأة، وهو ما يزيد عن المعدل العالمي بخمسة أضعاف، مما دفع الرئيس سيريل رامافوزا إلى إعلان هذه الظاهرة "كارثة وأزمة وطنية" وتوجيه القيادات الأمنية لملاحقة المتورطين.