رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ونائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس
فانس: واشنطن لا تتبع تل أبيب وترمب مستعد للابتعاد عن نتنياهو
- طرح فانس إطارا يقوم على مواءمة الإستراتيجية الأمريكية مع مصالح واشنطن الذاتية بدلا من "الخضوع الكامل لسياسات الشركاء الأجانب"
أكد نائب الرئيس الأمريكي "جيه دي فانس" أن الولايات الـمتحدة لا تتفق دائما مع الاحتلال، مشددا على أن واشنطن لا يمكنها السماح بأن تكون سياستها الخارجية في الشرق الأوسط "تابعة الاحتلال".
وأوضح فانس، خلال حديثه في برنامج "أول إن بودكاست" (All-In Podcast) على موقع يوتيوب، أن الرئيس دونالد ترمب يمقر بأهمية الاحتلال كشريك في مجالي التكنولوجيا العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية، لكنه أشار إلى أن واشنطن تختلف أحيانا معه.
وقال إن ترمب أظهر أكثر من أي رئيس خلال السنوات الأربعين الـماضية استعدادا لـ"الافتراق فعليا" عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عندما يشعر بأن مصالح الشعب الأمريكي تختلف عن مصالح حكومة الاحتلال.
واستشهد نائب الرئيس الأمريكي بعلاقات واشنطن مع أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، موضحا أن ملكية المشاركات المهمة في الناتو لا تعني جعل السياسة الخارجية الأوروبية تابعة بالكامل للحلف، تماما كما لا يمكن جعل السياسة في الشرق الأوسط تابعة للاحتلال.
وأضاف: "سنتعاون مع الآخرين عندما تتوافق مصالحنا، وسنختلف عندما تختلف، وسنسعى إلى تحقيق مصالح أمريكا؛ فهذه هي الطريقة الوحيدة لاتباع سياسة خارجية عاقلة".
الإستراتيجية إزاء إيران وتوضيحات هاكبي
وفيما يتعلق بإيران والاحتلال، طرح فانس إطارا يقوم على مواءمة الإستراتيجية الأمريكية مع مصالح واشنطن الذاتية بدلا من "الخضوع الكامل لسياسات الشركاء الأجانب".
وجدد التأكيد على أن إحدى الأولويات الرئيسية للولايات الـمتحدة هي تجنب الانجرار إلى حرب شاملة مع إيران، داعيا إلى إيجاد إطار يكون فيه الاحتلال والشركاء العرب في الخليج قوة موازنة دبلوماسية وإستراتيجية في مواجهة طهران، مع الدفاع عن استخدام الدبلوماسية والمفاوضات إلى جانب الردع لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية، بدلا من الاعتماد الحصري على عمليات عسكرية لا نهاية لها.
من جانبه، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" التابعة للاحتلال عن سفير الولايات الـمتحدة لدى الاحتلال "مايك هاكبي" قوله إن واشنطن حين تتحرك ضد إيران فإنها "لا تدافع عن الاحتلال بل تحمي مصالحها الخاصة"، مضيفا: "قد يكون الاحتلال بمثابة المقبلات لكننا نحن الطبق الرئيسي".
وأكد هاكبي أن طهران كررت شعار "الـموت لأمريكا" لنحو 50 عاما ويجب أخذ التهديد بجدية، مشيرا إلى أن أحدا لم يدفع ترمب أهو يضلله لبدء العمليات العسكرية. جنبا إلى جنب مع تأكيده أن العلاقة بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وترمب لا تزال قوية ومتينة، وأن الشراكة بين الجانبين تتم بتعاون وثيق يفوق إدراك الـمعظم.
