وزير السياحة والآثار عماد حجازين،

وزير السياحة: خطة لتنويع الأسواق والمنتجات السياحية لمواجهة تداعيات الأزمات الإقليمية
قال وزير السياحة والآثار عماد حجازين، إن القطاع السياحي يواجه تداعيات تراكم الأزمات الإقليمية، مؤكدا أن الـمرحلة الحالية تتطلب تنويع الأسواق والـمنتجات السياحية، إلى جانب إعادة النظر في تجربة الزائر وإدارة الـمواقع السياحية.
وأوضح "حجازين" خلال برنامج "نبض البلد" عبر قناة "رؤيا"، أن حركة السياحة في الأردن تتوزع على ثلاثة مستويات رئيسية؛ السياحة الأجنبية وتشكل نحو 15 بالـمئة، والأردنيون الـمغتربون بنحو 75 بالـمئة، والسياحة الـمحلية بنحو 10 بالـمئة، مشيرا إلى أن الانخفاض الأكبر طال شريحة السياحة الأجنبية، رغم محدودية نسبتها، نظرا إلى أنها الأكثر زيارة لـمختلف الـمواقع السياحية في الـمملكة.
وقال إن التأثير انعكس بصورة واضحة على مواقع رئيسية، من بينها البترا ومأدبا، ما دفع الوزارة إلى العمل على خطة تقوم على محورين أساسيين: تنويع الأسواق السياحية، وتنويع الـمنتج السياحي.
وبين أن الوزارة تعمل على فتح أسواق جديدة، من بينها السوق الروسية، والبناء على زيارة ولي العهد إلى الصين، إلى جانب تعزيز الـحركة السياحية من الأسواق العربية، ومنها دول الـخليج ومصر والـعراق وسوريا ولبنان والـضفة الغربية.
وفي موازاة ذلك، أشار حجازين إلى عودة النشاط في السياحة العلاجية، والعمل على تعزيز السياحة التعليمية في الأردن، إلى جانب التحضير لفعاليات رياضية تستهدف استقطاب زوار من الخارج، بينها فعاليات للملاكمة في عمان.
وقال إن الرياضة تمثل إحدى أسرع الأدوات للوصول إلى الجمهور واستقطابه، لافتا إلى أن الوزارة تتجه إلى تعزيز السياحة الرياضية كجزء من عملية تنويع الـمنتج السياحي.
وفي ملف إدارة الـمواقع السياحية، أكد حجازين أن نجاح أي موقع سياحي يتطلب تحقيق توازن بين ثلاثة أطراف؛ توقعات السائح ومستوى الخدمات التي ينتظرها، واحتياجات الـموقع نفسه، وحقوق واحتياجات الـمجتمع الـمحلي الـمحيط به.
وأشار إلى أن التعامل مع الـمواقع السياحية لم يعد يمكن أن يقتصر على بيع التذاكر، لأن قيمة التذكرة يجب أن ترتبط بمستوى الخدمة وجودة التجربة التي يحصل عليها الزائر.
وأوضح أن الوزارة بدأت خلال الشهرين الـماضيين بتفعيل عدد من الـمواقع السياحية، معتبرا أن إشراك القطاع الخاص يشكل عاملا مهما في تحسين إدارة الـمواقع وتنشيط الفعاليات والترويج لها.
وبين أن الوزارة أدخلت القطاع الخاص في عدد من الخدمات والفعاليات، وأن هناك توجها لتنظيم فعاليات بالتعاون مع جهات متخصصة، مشيرا إلى تنظيم نحو 10 فعاليات ضمن التصور الجديد.
وأكد حجازين أن أدوات الترويج السياحي تحتاج إلى تغيير، لافتا إلى أن الفعاليات الترفيهية التي نظمت خلال النصف الثاني من العام حققت وصولا مباشرا إلى الـمستهلك، وهو ما دفع الوزارة إلى مواصلة هذا النهج في الترويج واستقطاب الزوار.
وشدد على أهمية تطوير إدارة البيانات السياحية والاستفادة منها في فهم حركة الزوار والأسواق، بما يساعد الوزارة على توجيه جهود الترويج وتطوير الـمنتج السياحي وفقا للطلب الفعلي واحتياجات الأسواق الـمستهدفة.