ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء

ولي العهد يضع أمام الحكومة أولويات المرحلة: المواطن والاقتصاد والتحول الرقمي وتعزيز الجاهزية الوطنية -فيديو
- توجيهات ملكية بضمان سلاسل التوريد وتطوير خدمات تطبيق "سند" والذكاء الاصطناعي.
في مشهد يعكس المتابعة المباشرة لأداء الحكومة وأولويات العمل الوطني، ترأس نائب جلالة الملك، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، جانبا من جلسة مجلس الوزراء، حاملا جملة من الرسائل والتوجيهات التي تركز على تحسين مستوى معيشة المواطن، وتسريع الإنجاز، وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة على التعامل مع متطلبات المرحلة والتحديات المحيطة بالأردن.
ويؤكد حضور سمو ولي العهد لجانب من جلسة مجلس الوزراء أن مصلحة المواطن وتحسين مستوى معيشته تشكلان محورا أساسيا في متابعة العمل الحكومي، مع أهمية أن تنعكس السياسات والقرارات الحكومية بصورة ملموسة على حياة المواطنين، وأن يقترن التخطيط بالتنفيذ والنتائج القابلة للقياس.
وفي الجانب الاقتصادي، وجه سمو ولي العهد الحكومة إلى البناء على الجهود التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني في فتح آفاق سياسية واقتصادية مع مختلف دول العالم، بما يعزز قدرة الأردن على الاستفادة من شبكة علاقاته الدولية.
وتبرز هنا أهمية تحويل هذه الجهود إلى خطط تنفيذية واضحة، بأهداف محددة وأطر زمنية، بحيث تتحول الفرص والعلاقات إلى مشاريع واستثمارات وفرص عمل ونتائج يشعر بها المواطن والاقتصاد الوطني.
كما حملت التوجيهات رسالة واضحة بشأن أهمية البناء على قصص النجاح الوطنية في مجال التكنولوجيا والتحول الرقمي، وفي مقدمتها المبادرات التي أطلقها المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل، ومركز الصحة الرقمية وتطبيق «سند». ويعكس ذلك توجها نحو توسيع استخدام التكنولوجيا في تقديم الخدمات الحكومية، والاستفادة من التجارب الناجحة لتطوير خدمات أكثر سرعة وكفاءة وسهولة للمواطنين.
وفي هذا الإطار، يبرز ملف البيانات الحكومية والذكاء الاصطناعي كأحد المسارات المهمة لتطوير الإدارة العامة، من خلال تحسين إدارة البيانات والاستفادة منها في تحليل المعلومات ودعم القرارات الحكومية، بما يساعد على الوصول إلى قرارات أكثر دقة وفي التوقيت المناسب، ويرفع كفاءة التخطيط والاستجابة للاحتياجات الوطنية.
وعلى صعيد القطاع السياحي، أكد سمو ولي العهد أهمية مواصلة النهوض بهذا القطاع الحيوي، بما يعكس إدراكا لدوره في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتعزيز حضور الأردن على خارطة السياحة العالمية.
وتكتسب استمرارية العمل على تطوير المنتج السياحي وتعزيز تنافسية المملكة أهمية خاصة في ظل الظروف الإقليمية، بما يضمن الحفاظ على الزخم السياحي وتوسيع قاعدة الأسواق المستهدفة.
وفي ملف الأمن الغذائي واستقرار الأسواق، برزت مسألة ضمان استمرارية سلاسل التوريد كأولوية وطنية، بما يضمن توفر السلع للمواطنين في مختلف الظروف.
ويعني ذلك تعزيز الجاهزية وبناء مخزون استراتيجي يغطي فترة آمنة، إلى جانب تطوير قدرة المؤسسات على الاستجابة لأي اضطرابات قد تؤثر في حركة الإمدادات.
وتأتي هذه الملفات ضمن رؤية متكاملة لتعزيز جاهزية الدولة وقدرتها على التعامل مع المتغيرات، إذ لا تقتصر التوجيهات على الملفات الاقتصادية والخدمية، بل تمتد إلى تعزيز عناصر الاستقرار الوطني في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.
وفي هذا السياق، حمل الاجتماع رسائل تطمينية تؤكد قوة مؤسسات الدولة وتماسكها، إلى جانب توجيه الشكر للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية على جهودها في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره، والتأكيد على أهمية تلاحم أبناء الشعب الأردني في مواجهة التحديات.
وبين الاقتصاد والسياحة والتحول الرقمي والأمن الغذائي والجاهزية الوطنية، ترسم توجيهات سمو ولي العهد ملامح أولويات تقوم على تحويل الفرص إلى نتائج، والتكنولوجيا إلى خدمات، والعلاقات الدولية إلى مكاسب اقتصادية، والبيانات إلى قرارات، والجاهزية إلى قدرة مستدامة على حماية استقرار الأردن ومصالح مواطنيه.