صورة متداولة للحبوب المخدرة على شكل وجه القذافي

ضبط شحنات كبتاغون وإكستاسي تحمل صورة القذافي في طرابلس وبنغازي
- الأجهزة الأمنية الليبية تحذر من خطورة مخدرات MDMA وتدعو لمواجهة شبكات التهريب.
أعلنت الأجهزة الأمنية في ليبيا عن ضبط شحنات ضخمة من المواد المخدرة المنقوشة بصورة الرئيس السابق معمر القذافي، شملت نحو 100 ألف قرص من مادة "الإكستاسي" في طرابلس قادمة من أوروبا، إضافة إلى أقراص "كبتاغون" ضبطت في بنغازي يرجح أن مصدر تصنيعها سوريا.
وأوضح "جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة"، التابع للمجلس الرئاسي في طرابلس، أن عناصره تتبعت شحنة قادمة عبر أحد الموانئ البحرية من دولة أوروبية، عقب ورود معلومات استخبارية دقيقة كشفت نية تشكيل عصابي ترويج الممنوعات داخل البلاد.
وأسفرت التفتيشات في الميناء عن كشف نحو 100 ألف قرص مخدر مخبأة بإحكام داخل شاحنة من نوع "رينو ماستر"، حيث نقشت ملامح وجه القذافي وملابسه على سطح الحبوب البنية، ليتم حجز الشحنة وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة.
من جانبها، بينت اللجنة الفنية للخبراء الجنائيين بـ "جهاز المباحث الجنائية" في بنغازي، عقب إخضاع حبوب الكبتاغون المضبوطة للفحوصات داخل المعامل المختصة، أن المادة المستخدمة تندرج تحت مادة (MDMA) ومشتقات "الأمفيتامين" الكيميائية المنشطة.
وشددت اللجنة على أن الخطر الأكبر لهذه الشحنات يتجسد في أعراضها الانسحابية الحادة التي تسبب تسارعا في نبضات القلب وتشنجات وهذيانا يماثل تأثيرات مادة الكوكايين، مما يجعل خروجها من الجسم صعبا ويمثل تهديدا صحيا مباشرا للمتعاطين.
وأثار تكرار طبع صور الزعماء والمشاهير كالقذافي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمناضل تشي غيفارا على شحنات المخدرات انتقادات واسعة من باحثين وصحفيين محليين، مؤكدين أن استغلال هذه الرموز التاريخية ليس عملا عبثيا، بل يقف وراءه استهداف منظم لإغراق السوق المحلية وترويج التجارة بين فئات الشباب، مما يتطلب التعامل مع هذه الصفقات باعتبارها قضايا أمن قومي بحتة تهدد استقرار المملكة المناطقية والأمن المجتمعي.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن حجم الشحنات المضبوطة في ليبيا في الأعوام الأخيرة يفوق بكثير حجم الطلب في السوق المحلية، مما يؤكد سعي العصابات الدولية لاستغلال الظروف الأمنية وتحويل البلاد إلى مركز إقليمي رئيسي للتوزيع في قارة إفريقيا.
ويشار إلى أن تقارير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) تكشف عن تحول ليبيا، منذ عام 2011، إلى مركز عبور إقليمي لتهريب الحشيش والكوكايين والأقراص المؤثرة عقليا (كالترامادول وليريكا) نحو أوروبا وإفريقيا، نتيجة الانقسام السياسي وفراغ الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.