
الصحة: تفعيل الرقابة على المقاصف المدرسية بعد ارتفاع نسبة الأطفال المصابين بالسمنة إلى 33%
قال مدير مديرية الأمراض غير السارية في وزارة الصحة صفوان دبابنة، إن 33% من الأطفال في الأردن يعانون من زيادة الوزن والسمنة، محذرا من ارتفاع الـمعدلات مقارنة بالسنوات الـماضية، وما يترتب على ذلك من مخاطر صحية قد تمتد إلى أمراض مزمنة في مراحل لاحقة من حياتهم.
وأوضح دبابنة، خلال حديثه لـ"نبض البلد" عبر قناة "رؤيا"، أن السمنة لدى الأطفال لا ترتبط بالغذاء وحده، وإنما تتداخل فيها عوامل عدة، أبرزها قلة النشاط البدني، وطول فترات استخدام الشاشات، وانتشار الأطعمة سريعة التحضير والـمشروبات الـمحلاة ومشروبات الطاقة والأغذية الغنية بالدهون.
وأشار إلى أن نتائج الدراسة، التي شملت طلبة الـمدارس الـحكومية والـخاصة، وفرت تقييما واقعيا لحجم الـمشكلة، بما يمكن وزارة الصحة من وضع خطط تستند إلى الوقاية والتدخل الـمبكر، مؤكدا أن التوجه خلال الـمرحلة الـمقبلة سيكون نحو الوقاية قبل العلاج.
وأكد دبابنة أن السمنة في مرحلة الطفولة قد تكون بوابة للإصابة مستقبلا بأمراض مزمنة، بينها السكري وارتفاع ضغط الدم ومشكلات التنفس وأمراض أخرى، محذرا من أن استمرار ارتفاع معدلات السمنة يمثل مؤشرا صحيا يستدعي تدخلا مشتركا بين الأسرة والـمدرسة والـجهات الرقابية.
وفي هذا السياق، كشف عن تفعيل الرقابة على الـمقاصف الـمدرسية بالتعاون مع الـمؤسسة العامة للغذاء والدواء، للتأكد من طبيعة ونوعية الأغذية والـمشروبات التي تقدم للطلبة، مؤكدا وجود قائمة واضحة بالأصناف الـممنوع إدخالها أو بيعها في الـمقاصف الـمدرسية.
وشدد على أن الـمقاصف الـمخالفة ستخضع للإجراءات الرقابية والعقوبات الـمقررة، والتي قد تصل إلى تغريم الـمخالفين أو إغلاق الـمقصف، في إطار حملة تستهدف توفير بيئة غذائية أكثر أمانا وصحة للطلبة.
وبين أن السماح ببعض أصناف الشيبس سيكون مشروطا بمواصفات محددة، من بينها خلوها من الأصباغ والنكهات الصناعية، وألا يتجاوز وزن عبوة شيبس البطاطا 20 غراما، فيما لا يتجاوز وزن عبوة شيبس الذرة 15 غراما.
وختم دبابنة بالتأكيد على أن مواجهة سمنة الأطفال ليست مسؤولية الطفل وحده، بل مسؤولية مشتركة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى الـمدرسة والـمقصف والـجهات الرقابية، مشددا على ضرورة تغيير نمط الـحياة والغذاء وتشجيع الأطفال على ممارسة النشاط البدني للحد من تفاقم الـمشكلة.