النواب يواصل مناقشة الموازنة

الأردن
نشر: 2014-01-16 02:45 آخر تحديث: 2016-07-25 20:40
النواب يواصل مناقشة الموازنة
النواب يواصل مناقشة الموازنة

رؤيا – جورج برهم - واصل مجلس النواب لليوم الثالث على التوالي مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2014 وذلك في الجلسة التي عقدها الاربعاء برئاسة المهندس عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور وهيئة الوزارة.

وقد تحدث خلال اليومين الماضيين حول الموازنة 58 نائبا تناولوا في مناقشاتهم للموازنة جميع الابعاد المالية لها وموضوع الاسعار والاستثمارات وقضايا اخرى تتعلق باللاجئين السوريين والاوضاع الراهنة في المنطقة واثر الموازنة على الاستقرار المالي للدولة والمواطن.

وقال النائب محمد القطاطشة أن حكومة الدكتور عبدلله النسور حكومة ثورية دون دماغ، متسائلاً "أين الفكر بهذه الحكومة"

اما النائب د.عساف الشوبكي فقال ان الموازنة جاءت عقيمه لا تحمل مشاريع استثمارية لتساهم في خلق وظائف جديدة للاردنيين، مشيرا إلى أن الميموازنة لم تحمل إلا الجوع و الفقر والبطاله وارتفاع في الفساد.

كما طالب بزيادة دعم الاسر الفقيرة وان لا يكون محاباة في انتقاء الاسر.

وطالب الشوبكي بايجاد قانون زكاة عصري "يخلص المجتمع من الفقر".

وأكد الشوبكي رد الموازنة وحجب الثقة عنها .

من جانبه قال النائب عدنان السواعير انه وبعد قراءة معمقة لهذه الموازنة وقيمها نكتشف ان الحديث عن الاصلاح هو مجرد كلام فقط، وان اتخاذ القرارات الاصلاحية هو عمل من الصعب انجازه او حتى اتخاذه، ولم تعكس هذه الموازنة أية نية للإصلاح،بل على العكس .

وقال اغرب ما في بلدنا اننا نملك موازنتين وهذا بحد ذاته امر غريب وغير طبيعي وغير مألوف في اي بلد اخر غير الاردن وهذا بعينه تشوه، كأننا ننتمي لدولتين واحدة الخزينة تنفق 8 مليارات دينار واخرى للوحدات المستقلة تنفق 8ر1مليار دينار ليكون اجمالي الانفاق الحكومي ما يقرب عشرة مليارات دينار، واذا تمعنا في هذه الموازنة نجد: ان الهدف منذ عام 2012 اي منذ ان بدأ برفع الدعم عن المحروقات هو خفض الموازنة وجعلها تنسجم مع الموارد المحلية وهكذا يؤسس لفكرة الاعتماد على الذات، لكن ما الذي حصل؟ وبين ان هناك توسعا في الانفاق منذ عام 2003 هو السبب لكل ما يعاني منه الاقتصاد الوطني من مشاكل في المالية العامة، والمصيبة ا0ن الحكومة لم تأبه لذلك وهي ماضية في زيادة حجم الانفاق رغم شح الموارد ورغم توسعها برفع الدعم ، دون اية محاولة منها عكس ذلك لكي نلمس الاثر المالي لقرارات اصلاحية على الموازنة .

واضاف الى هذه الموازنة توضح ان كل ما قامت به الحكومة من شعارات صعبة وجراحات صعبة والتي دفع المجتمع الاردني كلفها القاسية للإنقاذ الوضع ووقف النزيف لم يحسن الوضع.

النائب ياسين بني ياسين فقال لقد اصبح من نافلة القول ان الاردنيين سئموا الوعود البراقة وملوا الشعارات وهم يريدون شيئا محسوسا ملموسا ينعكس ايجابا على حياتهم اليومية.

واضاف ان التحديات كثيرة والمعاضل التي تواجهنا غاية في التعقيد لكن الارادة القوية والجهود المتضافرة والتخطيط السليم في اطار من العدالة والمصداقية والامانة والنزاهة والشفافية وتسمية الامور بمسمياتها الحقيقية والحرص الصادق على المصلحة العامة ستوصلنا الى بر الامان.

من جانبه قال النائب معتز ابو رمان أن الحكومة تسير الاقتصاد الوطني على نظام الخصخصة وبيع الممتلكات والجباية من المواطنين.

وانتقد ابو رمان سوء الادارة الحكومية الاسترتيجية وبيع مقدرات الدولة لتسديد عجز الحكومات.

كما هاجم ابو رمان وزارة الطاقة قائلا "لم نلاحظ من عامين وجود خطة استراتيجية لقطاع الطاقة لتخفيض فاتورتها التي تجاوزت 5 مليار دينار.

وختم ابو رمان حديثه قائلا " اقول للفساد في وطني وللفاسدين هل شبعت بطونكم ام ما زلت بطونكم فارغة الفساد اصبح كالهواء نحسه ولا نراه وانا هنا اتحدث عن الفساد العميق وليس عن الفساد الذي يعاقب عليه القانون اتحدث عن الفساد الذي حصل على شرعية "

والقى النائب محمد الخشمان كلمة بأسم نواب كتلة الاتحاد الوطني النيابية ..قال فيها ان البطالة المرتفعة والفقر والتضخم المتراكم عقبات رئيسة امام النمو الاقتصادي لا يمكن تجاهلها او تقليل تاثيرها على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وبرغم السياسات الحكومية السابقة والبرامج والخطط التي نفذت لمعالجة الاختلالات الاقتصادية والمالية المزمنة الا انها لم ترتق الى الحدود القادرة على الحد من البطالة والفقر والغلاء المتراكم (التضخم المحلي والمستورد) وفي ضوء ذلك فاننا اليوم بحاجة الى سياسات اقتصادية وخطط تنموية حقيقة بعيدا عن النظرية الكنزية في تمويل المشاريع بغرض توفير فرص عمل بمعزل عن القيمة المضافة المطلوبة للنفقات الحكومية الرأسمالية. واضاف اننا في اقتصاد يعتمد على المستوردات في تلبية احتياجاته الاساسية وغير الاساسية وان السياسات الكلية يجب بالضرورة ان تخفف من النمط الاستهلاكي الجامح الذي ادى الى تشوهات اقتصادية انتاجيا واستهلاكيا ما ادى الى تنامي العجز التجاري والضغط على الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية المتاح لدى البنك المركزي حيث ان متطلبات التنمية وتحفيز الطلب في الاقتصاد الوطني بعيدا عن الهدر يستدعي بتلبية الاحتياجات التمويلية للشركات الانتاجية السلعية والخدمية وعقلنة اسعار الفائدة على التسهيلات التي ما زالت تشكل عقبة امام تسريع وتأثرالنمو ، اذا من غير المقبول ان يتم استيفاء اسعار فائدة تتراوح ما بين (9-12) بالمئة على التسهيلات الخاصة بمرافق الانتاج.

واضاف اننا اليوم ونحن نراقب بدايات تعافي كبريات الاقتصاديات العالمية بخاصة في الولايات المتحدة الامريكية ومنطقة اليورو من اثر الازمة الاقتصادية العالمية التي تجنبها الافتصاد الاردني قبل خمس سنوات كما تجنب الانزلاق في فوضى الربيع العربي لنشهد تعثرا وتخبطا وسط معاناة الجميع مستثمرين ومستهلكين مما يتطلب رؤى جديدة متفائلة اولا واكثر ابداعا ثانيا وقبول التحدي والتضحية ثالثا.

وقال انه وفي هذا السياق فان دور الحكومة يجب ان يلتزم بدور الرقابة والتنظيم لكافة الانشطة واتاحة الفرص للقطاع الخاص بحكمة وبتوازن مع الاستمرار في تقديم الخدمات الاساسية لعامة المواطنين لا سيما وان دافعي الضرائب يستحقون اكثر.

وقال اننا ونحن نتطلع لموازنة الدولة لعام 2014 ولموازنات المؤسسات المستقلة نتطلع بألم جراء ارتفاع بنود النفقات بخاصة الجارية والرأسمالية بحوالي 10.9% وفي ظل ظروف مالية صعبه وهذه الموارنة تقدر ارتفاع الدين العام بحوالي 2 مليار دينار واذا لم تصل المنح والمساعدات المتوقعة قد يرتفع الدين اكثر من ذلك .

كما ان الخطط المعلنة والمتفق عليها في الدمج والغاء عدد من المؤسسات المستقلة بما يخفف الاعباء عن المالية العامة لم نجد له ترجمة في قانون الموازنة وهنا نطرح السؤال مجددا هل المؤسسات المستقلة متطلب للتنمية وفق الهيكل الحالي لهذه المؤسسات والعجز المالي السنوي الذي يتجاوز نصف مليار دولار سنويا لهذه المؤسسات .

وقال ان معالجة الموازنة والمالية والدين العام والاختلافات المزمنة التي نواجهها اليوم لا يمكن حلها دفعة واحدة وبقرار واحد وانما تحتاج الى سنوات لا تقل عن عشر سنوات بحيث تعالج تدريجيا كافة الاختلالات (البطالة الدين العام وعجوز المالية العامة).

ومن منطلق ان الموازنة العامة للدولة للسنة المالية هي خطة للمساهمة في رفع معدلات النمو ومعالجة الاختلالات تتقدم كتلة الاتحاد الوطني وحزب الاتحاد الوطني بالاقتراحات والتوصيات التالية...وهي تشكيل لجنة من خبراء الاقتصاد من الحكومة والنواب والقطاع الخاص لوضع خطة تنموية تأشيرية الطابع للسنوات الخمس القادمة تضع اهدافا محددة لمعالجة حقيقة للبطالة والفقر وكبح التضخم .

اطلاق شراكة حقيقة بين القطاعين العام والخاص والمساهمة في صناعة القرارات الاقتصادية وردم فجوة الثقة بين القطاعين بعد ان وضع القطاع الخاص في خانة التجريم فالقطاع الخاص هو المحرك الرئيس للتنمية فالاقتصاد الاردني لم يشهد المركزية في الاقتصاد منذ تأسيس المملكة قبل اكثر من تسعة عقود.وقال ان سلامة الجهاز المصرفي ونجاعة دوره في الاقتصاد هو مؤشر على تنافسية الاقتصاد وهنا نقترح اعادة النظر في السياسة النقدية والمصرفية بما يلبي الاحتياجات التنموية بعيدا عن الاجحاف ،فالعالم عمد الى خفض الفوائد المصرفية وضخ الاموال لمنع الانهيار الاقتصادي ومع الاقرار بحرية الاقتصاد وفتح القطاعات امام الاستثمارات العربية والاجنبية الا ان احتياجات الاقتصاد الاردني التمويلية باسعار فائدة عادلة حق ومطلب طبيعي لتحسين الاداء العام للاقتصاد .

وعلى الحكومة الابتعاد عن منافسة القطاع الخاص بالاقتراض المحلي مما ادى الى عزوف القطاع المصرفي عن الاستثمار في تمويل المشاريع الوطنية الزراعية والصناعية والسياحية والنقل وركزت البنوك على تمويل قطاع الاسكان والعقارات مما أدى الى تأثيرات سلبية على نتائج عمل الشركات واضعف منافستها العالمية واضعف حصة الاردن من الصادرات .

الخبر مفتوح

أخبار ذات صلة

newsletter