أمطار

أمطار غزيرة جدا وعواصف رعدية تؤثر على مناطق واسعة من الصحراء الكبرى
- طقس العرب: اندفاع رطوبة مدارية يشعل العواصف الرعدية بأشد بقاع الأرض جفافا.
تشير الخرائط الجوية المبثة عن مركز "طقس العرب" إلى اندفاع كميات من الرطوبة المدارية نحو مناطق واسعة من الصحراء الكبرى خلال الفترة المقبلة، مما يؤدي إلى نشوء عواصف رعدية قوية وهطول أمطار غزيرة جدا مصحوبة بالبرق والبرد فوق إحدى أشد بقاع الأرض جفافا على وجه الكوكب، إذ تسجل الصحراء الكبرى عادة معدلات أمطار شحيحة على فترات زمنية متباعدة.
ويأتي هذا التطور الجوي النادر نتيجة تزامن الرطوبة المدارية القادمة مع احتمالية اندفاع أحواض باردة في طبقات الجو العليا، مما يوفر كميات كبيرة من بخار الماء ويشعل فرص تشكل السحب الركامية الشاهقة.
وتساهم هذه الظروف الغير المستقرة في تشكيل عواصف رعدية ماطرة بغزارة خلال فترات زمنية قصيرة، يرافقها نشاط حاد في سرعة الرياح واحتمالية عالية لتشكل السيول الجارفة في المناطق المنخفضة ومجاري الأودية الصحراوية.
وتقترن هذه التقلبات المناخية مع بدء التحول التدريجي في الأنظمة الجوية مع اقتراب حلول فصل الخريف، حيث تصبح منطقة الصحراء الكبرى أكثر قابلية للتفاعل المناخي بين الرطوبة المدارية الممتدة مائيا والاضطرابات الجوية القادمة من مناطق شمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط، مما يعزز من احتماليات ظهور ظواهر جوية استثنائية وحادة.
وتؤكد التقارير الأرصادية أن توفر بخار الماء بكميات غير معهودة في سماء الصحراء يمكن أن يحول المناطق الجافة إلى بلاد تشهد جريانا سريعا للمياه، مشددة على ضرورة أخذ الحيطة والحذر من تبعات السيول المفاجئة والعواصف الرعدية المصحوبة بتساقط زخات البرد والبرق، إذ تعد هذه النشاطات الجوية خارجة عن النمط السائد مناخيا في الصحراء الكبرى خلال هذه الأوقات من العام.
ويشار إلى أن المراصد الجوية تتابع عن كثب حركة الرطوبة المدارية ومسارات الأحواض الباردة لتقديم التحذيرات المبكرة، حيث يشكل هذا التدفق الرطب فرصة لدراسة النشاط المناخي وتأثير الاضطرابات في المناطق المتصحرة وفق أعلى معايير الرصد.