الخارجية الأمريكية

إرجاء المفاوضات اللبنانية "الإسرائيلية" في روما إلى أكتوبر المقبل
واشنطن تؤكد استمرار متابعة اتفاق الإطار بين لبنان وتل أبيب ولقاء مرتقب بالخارجية الأمريكية.
أعلن مسؤول أمريكي عن إرجاء الجولة المقبلة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، التي كانت مقررة في العاصمة الإيطالية روما، إلى شهر تشرين الأول/أكتوبر المقبل، مع التأكيد على عقد لقاء يجمع سفيري بيروت وتل أبيب في مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن الأسبوع المقبل، لمناقشة التطورات الراهنة ومتابعة تنفيذ "اتفاق الإطار" المبرم بين الجانبين في حزيران/يونيو الماضي، والذي شهد سابقا خمس جولات تفاوض رسمية لترسيخ التدابير الأمنية الحدودية.
وفي السياق الميداني، قام الرئيس اللبناني جوزاف عون، برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية، بزيارة تفقدية صباح يوم السبت إلى مدينة النبطية في جنوب لبنان، إذ شملت الجولة المناطق التي لحقت بها أضرار جسيمة جراء القصف "الإسرائيلي".
وتفقد الرئيس اللبناني مبنى سرايا النبطية، ومصرف لبنان المدمر، إضافة إلى مبنى بلدية النبطية الذي استهدف في حرب 2024 وأدى حينها إلى مقتل رئيس البلدية السابق وعدد من كوادرها، كما زار مقر اتحاد بلديات الشقيف ومستشفى نبيه بري الحكومي وبلدة زوطر الغربية.
وأكد الرئيس عون، في كلمة وجهها لأهالي النبطية، وقوف الدولة إلى جانبهم وسعيها لتأمين الخدمات الأساسية وتوفير الأمان لضمان ثباتهم في أراضيهم، موجها التحية للكوادر الطبية والتمريضية في مستشفى النبطية الحكومي على صمودهم ومخاطرتهم بأرواحهم خلال الظروف الصعبة.
وتأتي هذه الزيارة لترسيخ الطابع السيادي وتفقد المناطق المتأثرة، زمنيا مع استمرار التنسيق الدبلوماسي لمتابعة الملفات الحدودية.
وأوضحت مصادر مطلعة أن إرجاء محادثات روما، التي كانت مقرورة في أوائل أيلول/سبتمبر، يرجع إلى تداخل الاستعدادات لدورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، وحلول الأعياد اليهودية، إضافة إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني.
وينص اتفاق الإطار، الذي أبرم فعليا بين لبنان وإسرائيل، على نزع سلاح "حزب الله" والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من جنوب لبنان، مع بدء انتشار الجيش اللبناني انطلاقا من "منطقتين تجريبيتين" لإتمام بنود الاتفاق الشامل وترسيخ الاستقرار الميداني في الجنوب.