
الخطيب: زيادة مقاعد الطب وطب الأسنان مدروسة.. ونتائج القبول الموحد قبل نهاية سبتمبر
أكد مدير وحدة تنسيق القبول الـموحد مهند الخطيب أن زيادة أعداد المقبولين في تخصصي الطب وطب الأسنان في الجامعات الأردنية للعام الجامعي 2026-2027 جاءت في إطار مراجعات دورية للطاقة الاستيعابية للجامعات، وبما يراعي خصوصية هذه التخصصات وأهميتها، مشددا على أن تحديد أعداد القبول لا يستند فقط إلى حجم الطلب، وإنما إلى مجموعة من الـمعايير الأكاديمية والفنية.
وقال "الخطيب" خلال برنامج أخبار السابعة عبر قناة "رؤيا"، إن مجلس التعليم العالي يراجع بشكل دوري الطاقات الاستيعابية الـمتاحة في مختلف التخصصات، ولا سيما الطب وطب الأسنان، بهدف توفير فرص أكبر أمام الطلبة لدراسة هذه التخصصات داخل الـمملكة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على التوازن بين أعداد الـمقبولين وقدرة الجامعات على استيعابهم.
وبموجب القرار، ارتفع عدد الـمقبولين في تخصص الطب ضمن البرنامج العادي في الجامعات الرسمية من 640 إلى 840 طالبا، في زيادة وصفها الخطيب بالـمحدودة والـمدروسة، مؤكدا أنها لا تعني التوسع غير الـمحسوب في أعداد الطلبة.
وأوضح أن الزيادة جاءت مع الأخذ بعين الاعتبار ملف التخصصات الراكدة والـمشبعة، وما يرتبط بها من تحديات في سوق العمل، مشيرا إلى أن مشكلة البطالة الـمرتبطة بالتخصصات الجامعية لم تحل بشكل كامل، الأمر الذي يجعل أي زيادة في أعداد القبول خاضعة لحسابات دقيقة.
وأضاف أن الهدف هو تجنب الوصول مستقبلا إلى تضخم في أعداد الخريجين، لافتا إلى أن الجهات الـمعنية تضع في حساباتها قدرة سوق العمل على استيعاب هذه الأعداد، إلى جانب فرص التدريب والامتياز التي يحتاجها طلبة التخصصات الطبية.
وأكد الخطيب أن زيادة أعداد الـمقبولين لا يمكن النظر إليها بمعزل عن قدرة الـمؤسسات التعليمية والتدريبية على استيعاب الطلبة، قائلا إن اتخاذ قرار برفع القبول ثم اكتشاف عدم توفر فرص كافية للتدريب والامتياز سيكون أمرا غير مقبول، ما يستدعي دراسة مختلف الـمتغيرات والعناصر قبل تحديد أعداد الـمقبولين.
وفيما يتعلق بالقبول وفق التوزيع الجغرافي، أوضح الخطيب أن القبول الـموحد لا يعتمد على التوزيع الجغرافي، باستثناء أوائل الـمحافظات والـمكرمة الـملكية، مبينا أن تخصيص مقاعد لأوائل الـمحافظات يأتي في إطار تحفيز الطلبة وتكريم الـمتفوقين والحاصلين على أعلى الـمعدلات.
وأشار إلى أن رفع الحد الأدنى لمعدل قبول الطلبة الأردنيين الراغبين بدراسة الطب خارج الـمملكة يبقى أحد الخيارات التي يمكن اللجوء إليها ضمن آليات تنظيم القبول، إلا أنه لم يتم حتى الآن تحديد معدل نهائي بهذا الخصوص.
وبين أن تحديد الحد الأدنى للقبول خارج المملكة سيرتبط بنتائج الثانوية العامة لهذا العام، إلى جانب دراسة مجموعة من الـمتغيرات والـمعطيات قبل اتخاذ القرار النهائي.
ولفت الخطيب إلى أن جزءا من الطلبة الأردنيين سيواصل التوجه إلى الدراسة خارج الـمملكة، بغض النظر عن حجم الفرص الـمتاحة محليا، في حال لم يتمكنوا من الحصول على مقاعد في الجامعات الأردنية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يرتبط أيضا بخيارات الطلبة وأسرهم ورغبتهم في دراسة تخصصات معينة.
وفي ملف القبول الموحد، أعلن الخطيب أن وحدة تنسيق القبول الـموحد أنـهت خطوة مهمة تمثلت في عقد امتحان الـمفاضلة لحملة الشهادات العربية، إلى جانب تحديد الأعداد الجديدة للقبول في تخصصي الطب وطب الأسنان.
وأكد أن الإجراءات التنفيذية بدأت فعليا على أرض الواقع، متوقعا إعلان نتائج القبول الـموحد قبل نهاية شهر أيلول الحالي.
وتأتي زيادة أعداد الـمقبولين في الطب وطب الأسنان في وقت يترقب فيه آلاف الطلبة نتائج القبول الجامعي، وسط نقاش متواصل حول قدرة الجامعات والـمستشفيات التعليمية على استيعاب الأعداد الجديدة، والحفاظ في الوقت ذاته على مستوى جودة التعليم والتدريب السريري، بما يضمن عدم تحول زيادة فرص القبول إلى ضغط على العملية التعليمية أو سوق العمل مستقبلا.