موقع نووي إيراني

إعلام أمريكي: واشنطن تخطط لـ"ضربات حاسمة" ضد المواقع النووية الإيرانية وجبل فأس في مقدمة أهدافها
- يقع موقع "جبل الفأس" في جنوب طهران ضمن سلسلة جبال زاغروس في محافظة أصفهان
كشفت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، في تقرير لها، عن نشاط حثيث ومتزايد داخل أروقة وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، يستهدف دراسة وتقييم الخيارات العسكرية الممكنة لتوجيه "ضربات حاسمة" ضد المنشآت النووية الإيرانية المكثفة والمنشأة في أعماق الأرض، وفي مقدمتها موقع "جبل الفأس".
وأفادت الشبكة بأن مسؤولين في الوزارة عقدوا مؤخرا جلسة تخطيط صارمة لبحث كيفية اختراق هذه المواقع المعقدة، في وقت أظهرت فيه صور الأقمار الصناعية تسارعا لافتا في أعمال البناء والتوسع الميداني داخل موقع "جبل الفأس" (المعروف محليا بـ "كوه كلانغ")، المجاور لمنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال العام الحالي ومع استمرار المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران.
ووفقا لمحللين استندت إليهم "سي إن إن"، يعتقد أن هذا المرفق شيد ليكون "ملاذا آمنا" وحصنا منيعا يهدف إلى صون الركيزة الأساسية للبرنامج النووي الإيراني مثل أجهزة الطرد المركزي المتطورة، بما يحميه من الضربات الجوية التي قد تدمر المنشآت السطحية أو الأقل تحصينا.
تهديدات ترمب والطبيعة الجغرافية للموقع المنفذ في الغرانيت
وتأتي هذه الكشوفات بعد أن وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيرات مباشرة الأسبوع الماضي بإمكانية استهداف "جبل الفأس" قريبا، مصرحا: "نعرف كل تحركات إيران ونوجه لها ضربات قوية"، مما يعكس أهمية الموقع الإستراتيجية في حسابات واشنطن.
ويقع موقع "جبل الفأس" في جنوب طهران ضمن سلسلة جبال زاغروس في محافظة أصفهان؛ وتشير المعلومات الاستخباراتية الغربية إلى أنه المحفور على عمق يصل إلى 600 متر تحت طبقات الجرانيت الصلبة، ويمتلك أربعة مداخل رئيسية بعرض 6 أمتار وارتفاع 8 أمتار لكل منها، مما يجعله عصيا على أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في الترسانة الأمريكية مثل "GBU-57".
ورغم تأكيدات طهران المستمرة منذ بدء بنائه عام 2020 بأن الموقع مخصص فقط لإنتاج أجهزة الطرد المركزي لأغراض سلمية خاضعة للمراقبة، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتحصل حتى الآن على إذن لتفتيشه، بحجة عدم إدراجه ضمن المنشآت الخاضعة للتفتيش الممثل في الاتفاقات المبرمة.