
خبير أمني: لا يمكن وصف السيدة بالمتسولة والتحقيق وحده يحدد مسؤولية طرفي مشاجرة عمان
أكد الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة أن التعامل مع مقطع الفيديو الـمتداول، الذي يظهر سيدة تعتدي على مركبة في العاصمة عمان، يجب أن يكون بحذر، داعيا إلى عدم إطلاق الأحكام أو وصف السيدة بأنها "متسولة" قبل استكمال التحقيقات الرسمية.
وقال الدعجة، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" على قناة "رؤيا"، إنه شاهد الفيديو الـمتداول، موضحا أن ما يظهر فيه هو سيدة وشخص داخل مركبة، وأن الـمشهد قد يكون ناتجا عن مشادة كلامية أو سوء تفاهم بين الطرفين.
وشدد على أنه "لا نستطيع أن نقول إنها متسولة ونلصق بها جرم التسول" استنادا إلى مقطع الفيديو وحده، مؤكدا أن إثبات ما إذا كانت السيدة تـمارس التسول من عدمه يعود إلى نتائج التحقيقات وتقارير ومحاضر مديرية الأمن العام.
وأوضح أن الفيديو يظهر وقوع اعتداء على الـمركبة، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن الواقعة اقتصرت على تصرف السيدة، مشيرا إلى احتمال تعرضها هي الأخرى لاعتداء أو إساءة لفظية قبل لحظة تصوير الـمشهد.
وأضاف أن تحديد الـمسؤوليات يتطلب التحقيق مع طرفي الواقعة والاستماع إلى إفادة كل منهما، مبينا أن التحقيق هو الذي سيحدد ما إذا كانت القضية تقتصر على الاعتداء الظاهر في الفيديو، أم أن هناك أفعالا أخرى ارتكبها الطرف الآخر ولم تظهر في الـمقطع الـمتداول.
الدعجة: القانون يحدد الـمسؤولية وليس الفيديو
وأكد الدعجة أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يتم وفق الأطر القانونية، وأن القضاء ينظر في الأفعال والأدلة التي تثبتها التحقيقات، وليس وفق ما يظهر في مقطع مجتزأ متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال إن "القاضي أمامه قانون عقوبات، وسيطبق العقوبة"، موضحا أنه في حال ثبوت ارتكاب أي طرف لجريمة، فإن الـمسؤولية القانونية تترتب عليه وفق ما ينص عليه القانون، دون استثناء أي طرف.
وفي سياق متصل، دعا الدعجة الـمواطنين إلى اللجوء إلى الجهات الـمختصة عند وقوع أي اعتداء أو حالة تستدعي التدخل الأمني، مشيرا إلى أن رقم الطوارئ الـموحد 911 يستجيب للبلاغات، بما فيها الاتصالات الرقمية.
وشدد على أهمية عدم الاكتفاء بتداول مقاطع الفيديو وإصدار الأحكام عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدا أن التحقيق الرسمي هو الفيصل في تحديد ملابسات الواقعة والـمسؤوليات القانونية الـمترتبة عليها.
اقرأ أيضا: خبيرة اجتماعية تحذر من تصاعد الحوادث المنزلية للأطفال وسط غياب الرقابة وسياسة "الاسترخاص"