الغرق

تزايد حوادث الغرق في "قناة الملك عبد الله" والبرك الزراعية.. والأمن يحذر من السباحة العشوائية
- "في دقائق معدودة تنتهي الحياة".. كواليس المأساة الصامتة "الغرق" في السدود والقنوات المائية.
لم يكن ذلك الأحد يوما عاديا في محافظة إربد؛ فمع ارتفاع درجات الحرارة وسعي الأطفال للهرب من وهج الصيف، توجه طفل لم يتجاوز من العمر 12 عاما نحو "قناة الملك عبد الله"، باحثا عن لحظات من الانتعاش والمرح كما كان يتصورها.
لكن المياه الجارية التي ظنها واحة للعب، كانت تخفي الموت في دقائق معدودة؛ حيث تعرض الطفل للغرق، لتتلقى فرق الغطس في دفاع مدني غرب إربد بلاغا بالحادث، وتباشر عمليات الانتشال في مشهد كأسه المرارة للأهل والمجتمع.
هذه الفاجعة لم تكن حادثا منعزلا، بل حلقة في سلسلة حوادث موسمية مؤلمة تحصد أرواح الأطفال والشباب، جراء السلوكيات غير المسؤولة وممارسة السباحة في أماكن غير مخصصة كالسدود، والبرك الزراعية، وقنوات المياه.
هذه النهايات المأساوية جعلت مديرية الأمن العام توجه نداء عاجلا وتهيب بالمواطنين والمقيمين ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة العامة، مؤكدة أن خطر الغرق يعد حاسما وفوريا لا يمنح الضحايا فرصة للنجاة.
ويشار أن هناك تزايد بحوادث الغرق المؤلمة نتيجة السلوكيات غير المسؤولة من خلال السباحة في الأماكن غير المخصصة وذلك مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأوضحت المديرية أن حوادث الغرق تعد من الجرائم والحوادث الموسمية التي تحصد أرواح الأطفال والشباب خلال فترات قصيرة، مؤكدة أن خطرها يكمن في أن نتائجها حاسمة وفورية وتؤدي إلى الموت في دقائق معدودة.
وكما دعت الأهالي إلى كف الأطفال عن الاقتراب من المسطحات المائية، وشددت على تجنب المحاولات العشوائية للإنقاذ التي قد تعرض المنقذين لخطر الغرق المضاعف.
وفي سياق ميداني متصل، كشفت مديرية الدفاع المدني عن حجم استجابتها المتواصلة خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث تعاملت مع 1663 حالة إسعافية بمعدل استجابة بلغ (7:35) دقائق، إضافة إلى 120 حادث إنقاذ بمعدل (7:34) دقائق، و132 حادث إطفاء بمعدل (7:33) دقائق.
وتأتي هذه التحذيرات المكررة للحد من نزيف الأرواح الناجم عن الاستهتار وتجاهل التنبيهات الرسمية، مما يستدعي تكافل الجهود المجتمعية والإعلامية للحفاظ على سلامة الممواطنين والأبناء.
وتواصل الأجهزة الأمنية ممارسة دورها الميداني في التوعية والإنقاذ في جميع المحافظات.