دخان حرائق الغابات في إندونيسيا

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية: حرائق الغابات وموجات الحر تفاقم تلوث الهواء وتهدد الصحة
- سلطت المنظمة الضوء على تفاقم أمر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المتشكلة عن تحلل البلاستيك
حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، في بيان صادر يوم الاثنين مرفق بأحدث نشراتها السنوية حول جودة الهواء والمناخ، من أن حرائق الغابات وموجات الحر تولد ملوثات مجهرية تنتقل عبر الجو، مما ينتظره تقويض الجهود الدولية لتحسين جودة الهواء وحماية صحة الإنسان والحفاظ على الطبيعة.
وأكدت المنظمة أن الحرائق الشديدة تسجل تزايدا مستمرا لتخلف تداعيات صحية كبيرة ناتجة عن السمية العالية للدخان، مشيرة إلى أنه رغم إسهام اللوائح في أوروبا وأمريكا الشمالية في خفض انبعاثات الجسيمات الدقيقة (PM2.5) المتأتية عن الصناعة والنقل، إلا أن التعرض لهذه الجسيمات الناجمة عن الحرائق قد ارتفع بشكل ملحوظ.
خطر الجسيمات الدقيقة وتركيزات الأوزون القريب من الأرض
ونبهت المنظمة إلى أن الجسيمات الدقيقة (PM2.5) التي يقل قطرها عن 2.5 مايكرومتر وتنبعث أيضا من الوقود الأحفوري والزراعة والعواصف الترابية تخترق الرئتين ومجرى الدم بعمق.
وأكد لورينزو لابرادور، من شبكة علماء مراقبة الغلاف الجوي العالمية لـ "فرانس برس"، أن الجسيمات المتأتية عن احتراق النباتات "أكثر سمية بكثير" من تلك المنبعثة من عوادم السيارات، مشيرا إلى أن نماذج المخاطر التقليدية قد تقلل من تقدير الوفيات الناجمة عن الحرائق بنسبة تصل إلى 93%، حيث أدت حالات الدخان الشديدة إلى 100 ألف وفاة إضافية بين 2010 و2018. في الوقت نفسه، حذرت المنظمة من تراكم الأوزون القريب من سطح الأرض مع ارتفاع الدرجات وشدة الإشعاع، مما قد يؤدي إلى عشرات الآلاف من الوفيات المبكرة الإضافية نتيجة أمراض الجهاز التنفسي.
تهديدات الهباء الجوي وترسبات البلاستيك المجهري
ولفت التقرير الأممي إلى مخاطر الهباء الجوي العالق القادر على الانتقال مسافات بعيدة، كترسب الكربون الأسود (السخام) على الثلج والجليد، مما يقلل انعكاس أشعة الشمس ويسرع عملية الذوبان.
كما سلطت المنظمة الضوء على تفاقم أمر الجزيئات البلاستيكية الدقيقة المتشكلة عن تحلل البلاستيك، حيث تشير المحاكاة إلى وجود 51 مليون طن منها في اليابسة و22 مليون طن في المحيطات، مؤكدة أهمية رصد المسارات الجوية التي تنقل هذه الملوثات إلى البيئات النائية في ظل سوء إدارة النفايات.