مضيق هرمز

إعلام أمريكي: القوات الخاصة الأمريكية نفذت عملية سرية استمرت أربعة أشهر في مضيق هرمز لإزالة الألغام
- لفتت "فاينانشال تايمز" إلى تشكيك شركات الشحن والمسؤولين في خلو الممر بالكامل
كشفت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن القوات الخاصة في البحرية الأمريكية (نيفي سيلز) نفذت مهمة سرية استمرت أربعة أشهر لإزالة الألغام المائية في مضيق هرمز، باستخدام غواصين وسفن روبوتية وأنظمة متخصصة تحت الماء، في جهد عالي المخاطر لإعادة فتح الممر المائي الحيوي.
وبحسب الصحيفة، أجريت العملية في معظمها تحت جنح الظلام، وسط تبادل مستمر للضربات بين واشنطن وطهران، لتحييد الألغام الإيرانية التي ردعت الملاحة التجارية منذ اندلاع الصراع إثر الهجمات الأمريكية على إيران في فبراير/شباط.
وأوضحت "فاينانشال تايمز" أن طهران زعمت زرع ألغام في المياه الدولية والعمانية، حيث قدرت المنظمة بحرية الدولية في يونيو/حزيران نشر نحو 80 لغما، في ظل غياب السفن الأمريكية التقليدية لمكافحة الألغام، مما ألقى بالعبء على القوات الخاصة والأنظمة غير المأهولة.
آليات التطهير والمخاطر الميدانية في المضيق ونقلت الصحيفة أن غواصي "نيفي سيلز" عملوا في فرق صغيرة عبر قوارب مطاطية، بدعم من سفن سطح روبوتية ومركبات تحت الماء تجر مصفوفات سونار للمسح الجانبي المعزز، حيث كانت الأنظمة تمسح القاع لتحديد الأجسام دون تعريض الأفراد للخطر المباشر.
وأفاد الكابتن المتقاعد بيل هامبلت لـ "فاينانشال تايمز" بأن العملية تتطلب نزول الغواص للتقرب من اللغم ووضع عبوة ناسفة لتفجيره، موصفا الإمكانات بأنها "قوة صغيرة وخفيفة".
كما نقلت الصحيفة عن برايان كلارك من معهد هدسون أن "قوات الإزالات معرضة للخطر لبطء العملية وافتقار قواربها أو مروحياتها للدفاعات"، فيما وصف نيتيا لاب من "تشاتام هاوس" العملية بأنها "تستغرق وقتا طويلا لتفجير قنابل نشطة"، دون تسجيل خسائر بشرية أمريكية.
تأكيدات القيادة المركزية والتشكيك في إزالة المخاطر كاملا
وأشارت الصحيفة إلى تصريحات قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، في أغسطس/آب، الذي أكد إزالة الألغام الإيرانية من الممرات الدولية بدقة وهدوء باستخدام مزيج من الغواصين والقوات الجوية والبحرية والمارينز، وهو ما أيده الرئيس دونالد ترمب بإعلان تفجير جميع الألغام في المياه الدولية.
ورغم الإعلانات، لفتت "فاينانشال تايمز" إلى تشكيك شركات الشحن والمسؤولين في خلو الممر بالكامل، حيث يعتقد أن الطرق الجنوبية القريبة من عمان أزيلت ألغامها، بينما تبقى المناطق الأخرى أقل ثقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول في قطاع الناقلات قوله إن "إعادة زرع الألغام سهلة بسبب كثافة حركة القوارب الصغيرة ليلا"، في حين نفى مسؤولون إيرانيون إكمال العملية مؤكدين أن "لا أحد يعرف مواقع الألغام غير إيران".