
قرارات مهمة من مجلس الوزراء للأردنيين الأحد
وجه رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الأحد، بإنشاء 30 مدرسة نموذجية جديدة، على غرار التي تم إنشاؤها سابقا، بكلفة 40 مليون دينار تقريبا، من خلال مشروع المسؤولية المجتمعية، في مختلف محافظات المملكة؛ سيتم إنجازها خلال عام.
ويأتي إنشاء هذه المدارس بعد أن استكملت الحكومة على مدى الاثني عشر شهرا الماضية إنشاء 86 مدرسة جديدة في مختلف محافظات المملكة، استقبلت الطلبة والطالبات مع مطلع العام الدراسي الجديد، ومن بينها 14 مدرسة تم بناؤها من خلال مشروع المسؤولية المجتمعية، إلى جانب تنفيذ 90 مشروعا لإضافات صفية جديدة والتوسع في رياض الأطفال، حيث بلغت كلفة هذه المشاريع قرابة 145 مليون دينار.
وقد ساهمت هذه المشاريع بالاستغناء عن 61 مدرسة مستأجرة، و22 مدرسة كانت تعمل بنظام الفترتين، باتت تعمل بنظام الفترة الواحدة.
وكان مجلس الوزراء أيضا قد قرر بالتزامن مع انطلاقة العام الدراسي الجديد، الموافقة على الإجراءات المتعلقة بإنشاء خمس مدارس تقنية جديدة، بكلفة تقارب 25 مليون دينار، وتشمل: مدرسة القويسمة الثانوية للبنين في محافظة العاصمة، ومدرسة رهاب الثانوية للبنين في محافظة المفرق، ومدرسة جرش الثانوية للبنات، ومدرستي وادي الريان الثانوية للبنين، وزبدة فركوح الثانوية للبنين في محافظة إربد.
مثلما تم طرح أكثر من 390 عطاء للصيانة، غطت 720 مدرسة في أنحاء المملكة بكلفة 16.5 مليون دينار تقريبا، وذلك بالتزامن مع جهود الحكومة وسياساتها الرامية إلى تطوير قطاع التعليم بشكل شامل بما في ذلك البنية التحتية للمدارس، إلى جانب تطوير قدرات المعلمين، وتطوير المناهج الدراسية، من خلال التوسع في استخدام التقنيات الحديثة؛ بما ينعكس على مخرجات التعليم ويخدم سوق العمل.
وأقر مجلس الوزراء السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة، في خطوة وطنية تستهدف تعزيز منظومة رعاية الطفولة المبكرة في الأردن، وتوحيد الجهود الوطنية نحو توفير خدمات متكاملة وعادلة وعالية الجودة للأطفال وأسرهم، بما يسهم في دعم نمو الأطفال وتطورهم، وتعزيز رفاه الأسرة وتمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا.
وجاء إعداد السياسة بإدارة المجلس الوطني لشؤون الأسرة، وبالتنسيق مع الفريق الوطني لتنمية الطفولة المبكرة، ومن خلال لجنة فنية ضمت ممثلين عن الجهات الحكومية والوطنية ذات العلاقة، وبالشراكة مع عدد من المنظمات الدولية والخبرات المتخصصة، ووفق منهجية تشاركية استندت إلى مراجعة الدراسات والبيانات الوطنية والدولية والتشريعات والسياسات والاستراتيجيات ذات العلاقة، إلى جانب تحليل واقع الطفولة المبكرة وتحديد أبرز الفجوات والتحديات التي تواجه الأطفال والأسر في الأردن.
كما تم عرض السياسة ومناقشتها من اللجنة الوزارية لتمكين المرأة برئاسة وزيرة التنمية الاجتماعية، لتعزيز ارتباطها بالأولويات الحكومية المتعلقة بتمكين الأسرة، واقتصاد الرعاية، وتعزيز مشاركة المرأة الاقتصادية.
وتنسجم السياسة الوطنية لتنمية ورعاية الطفولة المبكرة مع رؤية التحديث الاقتصادي وما تتضمنه من توجهات لتعزيز نظام متكامل ومنصف ومتمحور حول الطفل في مجالات الرعاية الصحية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة، كما تنسجم مع التزامات الأردن الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل، وأهداف التنمية المستدامة، وإعلان ومنهاج عمل بكين، بما يترجم الالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الطفل وتنميته ورعايته إلى إطار وطني متكامل للتنفيذ.
وأكدت السياسة أن الاستثمار في الطفولة المبكرة يمثل استثمارا في مستقبل المجتمع والتنمية الوطنية، باعتبار أن السنوات الأولى من حياة الطفل تشكل مرحلة حاسمة في بناء قدراته الجسدية والمعرفية والاجتماعية والعاطفية، وأن توفير بيئة آمنة ومحفزة وخدمات صحية وتغذوية ورعائية وتعليمية متكاملة يسهم في تعزيز فرص الأطفال في التعلم والنمو وتحقيق إمكاناتهم، ويحقق في الوقت نفسه عوائد اجتماعية واقتصادية مستدامة.
وتغطي السياسة الأطفال في الأردن من مرحلة الحمل وحتى سن الخامسة، وأسرهم والقائمين على رعايتهم، ضمن إطار متكامل يشمل الصحة والتغذية، والرعاية المستجيبة، والحماية والأمن والسلامة، والتعلم المبكر، بما يضمن التعامل مع احتياجات الطفل بصورة شمولية ومتكاملة، ويعزز التنسيق بين القطاعات والجهات المقدمة للخدمات.
وتتمحور رؤية السياسة ورسالتها حول تمكين جميع الأطفال وأسرهم في الأردن من الوصول العادل إلى خدمات الطفولة المبكرة من صحة وتغذية ورعاية وحماية وتعلم مبكر ضمن بيئة آمنة ومحفزة قادرة على الاستجابة والتكيف.
كما تؤكد السياسة الدور الأساسي للأسرة في رعاية الطفل وحمايته، وأهمية دعم الوالدين ومقدمي الرعاية بالمعرفة والمهارات والموارد اللازمة للقيام بأدوارهم بصورة فاعلة، إلى جانب اعتماد نهج تشاركي ومتكامل يجمع مختلف المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، ويعزز إشراك الأسر وأصحاب المصلحة في تصميم الخدمات وتنفيذها وتقييمها.
وتولي السياسة أهمية خاصة للعلاقة بين رعاية الطفولة المبكرة وتمكين المرأة والمشاركة الاقتصادية، من خلال تحسين وصول الأسر إلى خدمات رعاية الأطفال والتعلم المبكر عالية الجودة والدامجة والمستدامة، وتعزيز تقاسم أعباء الرعاية غير مدفوعة الأجر المرتبطة بالطفولة المبكرة.
كما تعتمد نهجا يقوم على الوقاية والتدخل المبكر، بما يحد من الكلف الصحية والاجتماعية والتعليمية المستقبلية، ويعزز كفاءة الإنفاق العام، ويحقق عوائد اقتصادية واجتماعية طويلة المدى من خلال بناء رأس مال بشري أكثر صحة وتعليما وقدرة على الإنتاج والمشاركة في التنمية.
وفي جانب الحوكمة، يتولى المجلس الوطني لشؤون الأسرة دور الجهة التنسيقية الوطنية الموحدة لتنفيذ السياسة، وقيادة التنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية، ودعم مواءمة السياسات والتشريعات والبرامج، ومتابعة البيانات والنتائج، فيما تتولى الوزارات والمؤسسات المعنية إدماج أولويات السياسة ضمن خططها وبرامجها وموازناتها السنوية.
وعلى صعيد استدامة سلاسل التوريد والإمداد وضمان انسيابية تدفق السلع ومنع انعكاس الارتفاع العالمي في الأسعار على المواطنين، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تمديد قراره السابق بالإعفاء من الرسوم الجمركية والضرائب المترتبة على ما ارتفع من أجور الشحن البحري على البضائع، وشمول جميع البضائع الواردة عبر الشحن البحري بهذه الإعفاءات وذلك لمدة ستة أشهر إضافية، بما فيها ضريبة المبيعات العامة والخاصة.
ويهدف القرار إلى تفادي ارتفاع أسعار السلع على المواطنين؛ بسبب تداعيات الأوضاع الإقليمية.
وعلى صعيد تعزيز أمن التزود بالطاقة، واستمرار التعاون مع الأشقاء لدعم تزويدهم بالطاقة، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تزويد الجانب اللبناني الشقيق بالغاز الطبيعي من خلال الباخرة العائمة في ميناء العقبة، وبالتعاون مع الأشقاء في سوريا.
ويأتي القرار في إطار تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطاقة التي تهدف لأن يكون الأردن مركزا إقليميا محوريا لتبادل الطاقة وإنتاج الطاقة الخضراء، بالاعتماد على البنية التحتية المتطورة التي تم تطويرها، سواء في شبكات الكهرباء أو الغاز.
ووفقا للاتفاقيات، سيتم تزويد الأشقاء اللبنانيين من خلال قيام الأردن باستيراد الغاز، وتحويله من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية باستخدام البنية التحتية الموجودة في المملكة ووحدة الغاز الشاطئية وخطوط النقل التي تمتد من جنوب المملكة إلى شمالها، وتمريره إلى الأشقاء اللبنانيين عبر سوريا؛ بما يسهم في مساعدتهم على توفير مصدر طاقة لإنتاج الكهرباء.
ويأتي القرار كجزء من وقوف الأردن إلى جانب أشقائه، ودعمهم، وتقديم ما يحتاجونه في قطاع الطاقة وفق الإمكانات للبنية التحتية المتوفرة، علما بأن الأردن مستمر بتزويد الأشقاء السوريين بالغاز منذ بداية العام الجاري، وبنفس الآلية التي سيتم تزويد الأشقاء اللبنانيين فيها.
كما قرر مجلس الوزراء الموافقة على الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروع تحسين كفاءة الطاقة في المباني الحكومية، وذلك وفقا لمخرجات دراسة التدقيق الطاقي التي تم إعدادها لهذه الغاية.
ويأتي القرار في ظل استمرار الحكومة بتنفيذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أمن التزود بالطاقة، وتطبيق الخطة الوطنية لترشيد استهلاك الطاقة، التي تقوم أساسا على تقليل الكلف على القطاعات المختلفة.
ويتوقع أن يسهم تنفيذ إجراءات تحسين كفاءة الطاقة في المباني الحكومية إلى توفير قرابة 20% من فاتورة الطاقة، وفقا لمخرجات الدراسة، حيث سيتم البدء بمجموعة من الوزارات بدءا من العام المقبل، ومن ثم تعميمها على بقية الوزارات والمؤسسات الحكومية.
وعلى صعيد تنظيم الشؤون المتعلقة بالجامعات الأردنية، أقر مجلس الوزراء خمسة أنظمة للمكافأة وصندوق الادخار للعاملين في الجامعات الآتية: الجامعة الأردنية، وجامعة آل البيت، وجامعة البلقاء التطبيقية، وجامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية؛ وذلك بهدف تنظيم أحكام المكافأة للعاملين في هذه الجامعات، وحوكمة أعمال صناديق الادخار وإداراتها وجميع الشؤون المتعلقة بها؛ بما يعزز قيم العدالة والشفافية واستفادة المستحقين منها.
وفي إطار مواز، أقر مجلس الوزراء نظاما معدلا لنظام الهيئة التدريسية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية لسنة 2026م؛ وذلك بهدف تحديد المستحقات المالية لأعضاء هيئة التدريس المجازين على نظام التفرغ العلمي داخل المملكة، بما في ذلك حوافز البرنامج الموازي.
على صعيد آخر، قرر مجلس الوزراء إحالة مدير عام مكتب رئيس مجلس النواب محمود بني حسن، وأمين عام وزارة المالية سالم "محمد علي" القضاة على التقاعد.