آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
صورة مفبركة لطالبات بالنقاب تشعل الشارع المصري وتستنفر "التربية والتعليم"

صورة مفبركة لطالبات بالنقاب تشعل الشارع المصري وتستنفر "التربية والتعليم"

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي في مصر صورة أثارت جدلا واسعا، زعم أنها توثق طالبات يرتدين النقاب في "مدرسة نجع سعيد الإعدادية الـمشتركة" بدشنا التابعة لمحافظة قنا، مصحوبة بادعاء أن الإدارة ألزمت الطالبات بارتدائه صمن الزي الـمدرسي الجديد.

ورافق الصورة منشور منسوب لصفحة الـمدرسة على "فيسبوك"، يطالب الطالبات بالالتزام بـ"الإدناء مع النقاب" باللونين الكحلي أو الأسود، مقابل زي للطلاب الذكور يتكون من قميص أزرق وبنطلون كحلي، بدعوى تقديم صورة حضارية ومنع التنمر.

موجة غضب وردود فعل مصرية

تحول الـمنشور سريعا إلى مادة سجال واسعة، إذ تعاملت حسابات كثيرة مع الصورة كواقع مفروض، وطالب رئيس الاتحاد الـمصري لحقوق الإنسان نجيب جبرائيل بفصل الـمسؤولين ساخرا: "هل نعيش في قندهار؟»، فيما قارن ناشطون الـمشهد بنماذج تعليمية في أفغانستان.

واكتبت الظاهرة أبعادا إعلامية بعد تطرق برنامج «الستات مبيعرفوش يكذبوا» على قناة «سي بي سي» للقضية، حيث أكدت الـمذيعة أن النقاب ليس من عادات الـمصريين ولا مفروضا دينيا، محذرة من استغلاله في الجرائم. في الـمقابل، شكك آخرون في صحة الصورة مشيرين إلى الطابع الـمحافظ لمنطقة دشنا.

مؤشرات تقنية تكشف التزييف

عند فحص الصورة، ظهرت جليا ملامح التوليد بالذكاء الاصطناعي، مثل التكرار الاستنساخي لتعابير الـوجوه، والتطابق الآلي في الأحذية، وضبابية النص خلف الطلاب.

كما كشفت الـمقارنة مع صفحة الـمدرسة اختلافا كليا في تصميم الـمبنى واللافتة، ناهيك عن ظهور شعار أداة "جيميناي" (Gemini) في الزاوية السفلى للصورة.

وأكدت أدوات الفحص التقني، ومنها "Image Whisperer"، احتواء الصورة على بصمة "SynthID" الـمدمجة في صور الذكاء الاصطناعي بنسبة 100%، كما كان الـمنشور الأصلي للصفحة أنه مولد آليا (AI content) قبل أن يتم حذفه.

أرشيف الـمدرسة والنفي الرسمي

بالرجوع إلى أرشيف صفحة الـمدرسة، تبين نشر صور سابقة تجمع طالبات منتقبات بأخريات محجبات، مما ينفي فرضية الإلزام. كما نشرت الـمدرسة قبل سبتين الزي الـرسمي الـموحد الـمكون من حجاب أبيض وتونيك كحلي دون أي ذكر للنقاب.

من جانبه، حسم وكيل وزارة التربية والتعليم بقنا، طارق سعد الدين، الجدل بتأكيده أن الـمنشور الـمتداول لا يمثل تعليمات الـمديرية مطلقا، مشددا على أنه لا يجوز لأي مدرسة إجبار الطالبات على ارتداء النقاب أو الإدناء دون قرارات رسمية.


  • مصر
  • النقاب
  • الذكاء الاصطناعي