الرئيس الأمريكي دونالد ترمب

ترمب يقرر استخدام الطائرة القطرية في زيارة إيرلندا قبل إخضاعها للتحديثات الأمنية
- البيت الأبيض يعلق على التدابير الأمنية لطائرة ترامب قبل جولة إيرلندا المرتقبة.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه سيستخدم الطائرة الرئاسية المقدمة من دولة قطر في زيارته المرتقبة إلى إيرلندا الأسبوع المقبل، قبل خضوعها في تشرين الأول/أكتوبر لتعديلات وتحسينات أمنية شاملة.
ويأتي هذا القرار بعد أن تجنب ترامب سرا استخدام هذه الطائرة أثناء مغادرته العاصمة التركية أنقرة في تموز/يوليو الماضي، إثر بلاغات استخباراتية إسرائيلية حذرت من تهديدات إيرانية في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وأكد ترامب، في تصريحات للصحافيين من المكتب البيضاوي يوم الجمعة، نيته استقلال الطائرة المهداة من الأسرة الحاكمة في قطر خلال جولته الإيرلندية، رغم المخاوف الأمنية المتزايدة التي تدور حولها.
وردا على سؤال بشأن خضوع الطائرة لتجهيزات إضافية كما أعلن سابقا، أوضح الرئيس الأمريكي أن "الإجراءات ستستغرق نحو 60 يوما، حيث سيتم إرسالها في أكتوبر لتجهيزها بالكامل لتكون جاهزة للدخول في أي مناطق"، وذلك بعد أن كان قد أشار في 19 تموز/يوليو إلى أن التعديلات ستستغرق شهرا واحدا فقط.
وتتضمن زيارة ترامب جولة قصيرة في العاصمة دبلن الأسبوع المقبل، يتوجه بعدها إلى ميدان الغولف التابع لعائلته في شرق إيرلندا لحضور فعاليات بطولة الغولف المفتوحة.
وفي المقابل، رفض البيت الأبيض التعليق المباشر على طبيعة التحسينات الأمنية المرتقبة للطائرة، حيث صرح مسؤول رفيع أن الإدارة الأمريكية "تحافظ على نهج ثابت لضمان معايير الأمن والسلامة وتوفير قدرات مؤكدة لرئيس الولايات المتحدة"، مؤكدا أن هذه القدرات "تعدل بوتيرة منتظمة وفق مقتضيات الحال"، ووصفها بأنها "أعظم طائرة رئاسية تم تشييدها".
وتعود تفاصيل الحادثة الأمنية في تركيا إلى آب/أغسطس الماضي، عندما كشفت وسائل إعلام أمريكية عن نقل ترمب سرا بعد قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أنقرة.
وأوضحت التقارير أن ترامب صعد سلم الطائرة الرئاسية أمام كاميرات الصحافة، لكنه نقل خفية عبر شاحنة تموين إلى طائرة رسمية أخرى أصغر حجما، بينما أقلعت الطائرة الرئيسية بدونه وعلى متنها الصحافيون والمعاونون.
وعند الوصول إلى قاعدة جوية في بريطانيا، تمت إعادة نقل ترامب سرا إلى الطائرة الرئاسية ليظهر أمام الإعلام وكأنه كان على متنها طوال الرحلة.
وتشير المعلومات إلى أن ترامب تجنب خلال تلك الرحلة استخدام الطائرة المهداة من قطر، وهي من طراز "بويينغ 747-8"، حيث صعد بادئ الأمر إلى الطائرة الرئاسية القديمة ذات اللونين الأزرق والأبيض، في حين أرسلت الطائرة القطرية مباشرة إلى القاعدة الجوية في بريطانيا ليستقلها ترامب لاحقا في رحلة العودة إلى الولايات المتحدة.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد كشفت في وقت سابق أن طائرة "إير فورس وان" القطرية تفتقر إلى أنظمة دفاعية مطلوبة، بما في ذلك أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ، مما أثار تساؤلات عدة منذ رحلته الأولى على متنها في مطلع تموز/يوليو الماضي.