سبائك ذهبية

تراجع أسعار العقود الآجلة للذهب في السوق الأمريكية تزامنا مع صعود الدولار
- للاطلاع على أسعار الذهب أولا بأول اضغط هنا لزيارة موقع رؤيا أسعار الذهب.
شهدت أسعار العقود الآجلة للذهب انخفاضا ملحوظا خلال تداولات دورة الولايات المتحدة يوم الجمعة، في ظل تحركات نشطة لأسواق السلع والمعادن النفيسة.
ووفقا لبيانات وتصنيف "كومكس" التابع لبورصة نيويورك التجارية، تمت تجارة العقود الآجلة للذهب الخاصة بتسليم شهر ديسمبر على 4484.05 دولارا للأونصة، لتسجل بذلك تراجعا بلغت نسبته 1.23% مقارنة بالافتتاح.
وكانت شاشات التداول قد أظهرت مسبقا خلال الجلسة تدني الأسعار لتصل إلى نقطة انخفاض بلغت 4412.55 دولارا للأونصة، قبل أن تسترد جزءا طفيفا من خسائرها.
ومن الناحية الفنية، تشير المؤشرات إلى أن أسعار المعدن الأصفر قد تجد نقاط الدعم الرئيسية عند مستوى 4329.20 دولارا، بينما تتمركز نقاط المقاومة، التي قد تعوق أي مسار صعودي قادم، عند حاجز 4558.50 دولارا للأونصة.
ويأتي هذا التراجع في أسعار الذهب متزامنا مع انتعاش العملة الأمريكية؛ إذ ارتفعت عقود مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة مكونة من ست عملات رئيسية أخرى، بنسبة 0.23% ليتم المتاجرة به على مستوى 99.11 نقطة.
ويعد قوة الدولار عامل ضغط مباشر على الذهب؛ لأنه يجعل المعدن المسعر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، مما يقلل من شهية الشراء ويدفع الأسعار نحو الهبوط.
وفي السياق الاقتصادي الأوسع، يرتبط هذا الضغط على المعدن النفيس ببيانات التوظيف الأمريكية القوية التي صدرت مؤخرا، والتي عززت من توقعات الأسواق بشأن استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة.
وتساهم مستويات الفائدة المرتفعة في دعم عوائد السندات والأصول ذات العائد الثابت، مما يرفع من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا دوريا، ويضاعف بالتالي من الضغوط البيعية عليه خلال الفترة الحالية.
وفي الوقت نفسه، ألقت هذه الحالة بظلالها على بقية المعادن المتداولة في قاعة "كومكس"، حيث تمت عمليات بيع مماثلة على الفضة. وقد هبط سعر الفضة لعقود شهر ديسمبر بنسبة بلغت 1.20%، لتتم المتاجرة به عند مستوى 66.89 دولارا للأونصة.
على الجانب الآخر، أظهرت عقود النحاس استقرارا حذرا خلال الجلسة ذاتها؛ إذ هبط سعر النحاس لعقود شهر ديسمبر بنسبة 0.00%، لتتم المتاجرة به ثابتا على 6.66 دولارات للرطل، في انتظار محفزات جديدة قد تحدد مساره المستقبلي داخل أسواق السلع الصناعية.
وتشير هذه التحركات الديناميكية في بورصة نيويورك إلى حالة من الترقب الحذر التي تسيطر على أوساط المستثمرين والمتداولين؛ إذ تبقى الأنظار متجهة نحو المزيد من البيانات الاقتصادية الكلية وتصريحات مسؤولي السياسة النقدية.
فالمتغيرات الحالية تؤكد أن أسواق المعادن النفيسة باتت شديدة الحساسية تجاه أي قرارات تتعلق بمعدلات التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يفرض على رؤوس الأموال إعادة تمركز مستمرة بين ملاذات الذهب الآمنة وأصول الدولار ذات العوائد المرتفعة.