جنود من جيش الاحتلال

من الشبكات الاجتماعية إلى المحاكم.. هكذا تتم ملاحقة جنود الاحتلال مزدوجي الجنسية في تركيا
- كشفت المعطيات أن ملف المواطنين الأتراك الخادمين في جيش الاحتلال وصل إلى البرلمان التركي في شباط/فبراير 2026
كشفت إحدى الوزارات في كيان الاحتلال عن آلية قانونية وميدانية تستخدم في تركيا لتعقب أفراد جيش الاحتلال الذين يحملون الجنسيتين التركية وجنسية كيان الاحتلال، في خطوة تتوازى مع تسارع الجهود الدولية والمحلية لمحاكمة العسكريين في جيش الاحتلال على جرائم الحرب والإبادة الجماعية في قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان.
تقنيات الرصد والملاحقة المنهجية
وفقا لتقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تعتمد هذه الآلية على مصادر المعلومات المفتوحة، إذ تبدأ بمراقبة حسابات ومنشورات شبكات التواصل الاجتماعي، لاسيما التابعة للجالية اليهودية في تركيا، لتحديد هويات المشبوه بخدمتهم عسكريا.
ويوضح التقرير أن هذه الملاحقات تحولت إلى عملية منهجية؛ فبعد تحديد المستهدف، يرسم خط علاقاته العائلية والاجتماعية، وتحلل الصور والمواد الرقمية للبحث عن مؤشرات تؤكد خدمته العسكرية ووحدته المحددة، بغية ربطه بالجرائم المرتكبة، كالقصف العشوائي للمدنيين في غزة، أو الاقتحامات الدموية في الضفة، أو الانتهاكات في لبنان.
واستعرض التقرير حالة جندية سابقة تحمل الجنسيتين، تم تحديد هويتها عبر منشور لوالدتها يوم تجنيدها، ليتم لاحقا تحليل صورها وتحديد وحدتها العسكرية، تمهيدا لنشر المعلومات وتقديم شكوى جنائية ضدها.
من الاحتجاجات الميدانية إلى المسارات القانونية
ويشير التقرير إلى أن هذه الشبكة تطورت من الاحتجاجات على سفن المساعدات في إسطنبول عام 2024 إلى حملات قانونية منهجية تقودها مؤؤسسات أبرزها "منصة مراقبة الحرية" و"رابطة المحامين العالمية" ،إذ قدمت الأخيرة شكاوى جنائية ضد أفراد من وحدة "شايطيت 13" التابعة لكيان الاحتلال إثر اعتراض سفينة "مادلين" ضمن "أسطول الصمود العالمي" عام 2025.
كما كشفت المعطيات أن ملف المواطنين الأتراك الخادمين في جيش الاحتلال وصل إلى البرلمان التركي في شباط/فبراير 2026، حيث قدمت دعوى قضائية في آذار/مارس 2026 ضد مواطنين أتراك يحملون الجنسية المزدوجة، في حين تؤكد المنظمات الحقوقية أن هذه التحركات تستند إلى أحكام القانون الدولي لمحاسبة المتورطين في جرائم الحرب.