خبير الطاقة عامر الشوبكي

خبير طاقة يحذر عبر "نبض البلد" من أزمة اقتصادية غير مسبوقة ويتوقع استمرار ارتفاع النفط حتى نهاية 2027
- خبير طاقة: برميل برنت يصل إلى 95 دولارا مقابل قفزات هائلة لبرميل الديزل عالميا بين 210 و220 دولارا.
- خبير طاقة: حرب استهداف السفن بالخليج تدفع قطر لإعلان "القوة القاهرة" ووقف تصدير الغاز.
- خبير طاقة: انتعاش حركة ميناء العقبة لتغطية النقص بموانئ الخليج والأردن يمتلك فرصة ليكون ممرا آمنا للأنابيب.
حذر خبير الطاقة عامر الشوبكي من أزمة اقتصادية عالمية مركبة وغير مسبوقة تاريخيا، نتيجة التصعيد المستمر في مضيق هرمز، متوقعا استمرار ارتفاع أسعار النفط والمشتقات النفطية حتى نهاية عام 2027.
وأوضح الشوبكي، في حديث لبرنامج "نبض البلد" على شاشة "رؤيا"، أن الأزمة الحالية تختلف عن سابقاتها لكونها تجمع بين ارتفاع أسعار الخام الذي وصل إلى 95 دولارا لبرميل "برنت"، وقفزات هائلة وغير منطقية في أسعار المشتقات المكررة، حيث يتداول برميل الديزل عالميا بين 210 و220 دولارا مقابل سعره المنطقي البالغ 120 دولارا، فيما يتراوح برميل البنزين بين 180 و190 دولارا.
وأرجع الشوبكي هذا الارتفاع الحاد إلى تضرر قدرات النقل والتكرير العالمية، إذ تشهد مياه الخليج حرب استهداف للسفن، مما دفع دولا مثل قطر إلى إعلان "القوة القاهرة" ووقف تصدير الغاز، بينما تلجأ الكويت لتمرير شحناتها بتغطية عسكرية أمريكية.
وبين أن صادرات النفط عبر هرمز تذبذبت لتتراوح بين 7 إلى 8 ملايين برميل يوميا فقط، مع محاولة دول الخليج إيجاد طرق بديلة عبر الأنابيب أو الممر العماني، والتوجه نحو بناء مخازن استراتيجية خارج جغرافية المضيق في الصين وأوروبا والأمريكيتين نتيجة فقدان الثقة بالممرات التقليدية.
وفيما يتعلق بصناعة التكرير، كشف خبير الطاقة أن حجم التكرير العالمي انخفض بنسبة 10%، متأثرا بالحرب الروسية الأوكرانية وقرار موسكو منع تصدير الديزل.
وأضاف أن تعويض النقص سيستغرق سنوات، خاصة مع تعرض منشآت طاقة غازية ونفطية في الخليج وإيران لأضرار بالغة يحتاج إصلاح بعضها من 3 إلى 5 سنوات. كما أشار إلى أن المحاولات الأمريكية لضخ النفط الفنزويلي لن تثمر قبل 4 سنوات لتغطية العجز الحالي.
وفي المقابل، أسهم تراجع الطلب الصيني بمقدار 5 ملايين برميل يوميا، بفضل مخزونها الاستراتيجي الضخم، في منع أسعار الخام من الانفلات التام.
ومحليا، لفت الشوبكي إلى أن الأردن يشهد انتعاشا في حركة ميناء العقبة الذي يعمل على تغطية جزء من النقص في موانئ الخليج العربي، مؤكدا أن المملكة تمتلك فرصة استراتيجية لتكون ممرا آمنا لأنابيب النفط والغاز الخليجية مستقبلا، مما قد يدر رسوم عبور ضخمة تكفي لتغطية احتياجات الأردن النفطية بالكامل.