صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

باحث في الشان الأمريكي: ترمب يتمسك بخياري الضغط العسكري والاقتصادي لإجبار إيران على التفاوض - فيديو
قال الصحفي والباحث في الشأن الأمريكي عبيدة فرج الله، إن واشنطن لا تستطيع التخلي عن مسار التفاوض مع طهران، رغم التصعد العسكري الـمتواصل، مشيرا إلى أن الولايات الـمتحدة تحاول إبقاء الضغط العسكري والاقتصادي قائما لدفع إيران نحو القبول بشروط تفاوضية أكثر ملائمة للموقف الأمريكي.
وأوضح فرج الله، خلال برنامج "أخبار السابعة" عبر قناة "رؤيا"، أن واشنطن تسعى إلى رسم مشهد تظهر فيه إيران باعتبارها تعاني من ضغوط وانهيار اقتصادي، لافتا إلى أن استمرار حالة الاستنزاف يهدف إلى رفع كلفة الرفض الإيراني للجلوس إلى طاولة الـمفاوضات.
وأضاف أن التصعد الأمريكي يأتي في سياق محاولة جر طهران إلى قبول شروط تفاوضية، قد ترى واشنطن أنها أفضل من الاتفاق الذي تم التوصل إليه خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.
وفي ما يتعلق بطبيعة الضربات العسكرية، أشار فرج الله إلى أن الاستهدافات الأمريكية لا تزال، رغم اتساع نطاقها، ضمن إطار الضربات الدقيقة والاستراتيجية الـمحددة، مؤكدا أن الرئيس دونالد ترامب لم ينتقل إلى تنفيذ تهديداته القصوى الـمتعلقة بمحو إيران، وأن التحركات العسكرية ما تزال تجري ضمن قواعد اشتباك محددة.
وبين أن الرد الإيراني بدوره لا يزال يتحرك ضمن الإطار ذاته، عبر استهداف قواعد عسكرية أمريكية بواسطة حلفاء لطهران، دون التسبب بخسائر بشرية كبيرة في صفوف القوات الأمريكية، كما لم تذهب إيران إلى خيار إغراق ناقلات النفط الأمريكية أو استهداف السفن البحرية الـموجودة في مرمى نيرانها قبالة السواحل الإيرانية.
وأكد فرج الله أن قواعد الاشتباك التي حكمت الـمواجهة خلال الفترة الـماضية لا تزال قائمة، معتبرا أنه، رغم ارتفاع مستوى التوتر العسكري، لا يمكن حتى الآن الحديث عن تحول جذري في قواعد الـمواجهة أو اقتراب الطرفين من حرب مفتوحة بلا ضوابط.
وأشار إلى أن طهران تسعى إلى تعزيز قناعة الـمراقبين والأسواق العالمية بأنها ما تزال تمتلك القدرة على تعطيل حركة الـملاحة في مضيق هرمز، في حين تركز واشنطن على الحفاظ على تدفقات النفط بما يمنع ارتفاع أسعاره إلى مستويات مرتفعة قد تقترب من 120 دولارا للبرميل.
وقال إن ترمب يحاول الإبقاء على الخيارين العسكري والاقتصادي معا، بحيث لا يتخلى عن الخيار العسكري طالما بقيت طهران ضمن قواعد الاشتباك، وفي الوقت ذاته يوجه رسالة إلى إيران وحلفائها بأن الخيار العسكري ما يزال مطروحا على الطاولة.
ولفت فرج الله إلى وجود تباين في زوايا الرؤية داخل أروقة صناعة القرار في واشنطن بشأن كيفية التعامل مع إيران، موضحا أن هناك تيارا يرى في الأزمة والانهيار الاقتصادي الإيراني فرصة لا تتكرر لتكثيف الضغوط على طهران، مقابل توجهات أخرى ترى أهمية إبقاء مسار التفاوض قائما وعدم دفع الـمواجهة إلى نقطة يصعب معها احتواء التصعد.