صورة لغابرييل بيريز قبل خطاب لترمب العام 2024

تغريم مشغل شاشة تلقين ترمب 172 ألف دولار بسبب تداولات غير قانونية
- إدانة مساعد تقني في البيت الأبيض بتهمة التداول بناء على معلومات داخلية.
ألزمت وكالة فيدرالية أمريكية، مساء يوم الجمعة، مشغل شاشة تلقين النصوص الخاص بالرئيس دونالد ترمب بدفع مبلغ 172 ألف دولار، عقب ثبوت إجرائه تداولات مالية في أسواق التنبؤ الإلكترونية بالاعتماد على معلومات محظورة حصل عليها مسبقا من خطابات مرتقبة للرئيس الأمريكي.
وأعلنت "لجنة تداول السلع الآجلة" (CFTC) في بيان صحفي رسمي عن فرض هذه العقوبات المالية والإدارية على الموظف غابرييل بيريز، الذي استغل معلومات غير معلنة وذات أهمية جوهرية حصل عليها بحكم عمله كمساعد تقني للرئيس لتنفيذ رهاناته المالية.
وتفصيلا للأحكام الصادرة، أمر بيريز بإعادة جميع الأرباح التي حققها من هذه التداولات والبالغة 107,539.02 دولار، إضافة إلى إلزامه بدفع غرامة مدنية قدرها 65,000 دولار، مع فرض حظر كامل عليه يمنعه من التداول في أسواق التنبؤ لمدة ثلاث سنوات متتالية.
وأوضحت اللجنة أن بيريز أنجز تلك التداولات عبر منصة "كالشي" (Kalshi)، مشيرة إلى أن المنصة قدمت تعاونا كبيرا ومساعدة محورية في إتمام التحقيقات المالية الخاصة بالقضية.
وفي صدد هذه الإجراءات، صرح بوبي دينولت، كبير المحامين في منصة "كالشي"، في منشور له عبر منصة (X)، بأن تحقيقا خاصا بالمراقبة أجرته المنصة أدى إلى كشف انخراط موظف البيت الأبيض في نشاط تداول محظور، فما خضع بسببه لعقوبات صارمة من اللجنة ومن البورصة، مؤكدا أن انتهاك القواعد أو القانون الفيدرالي سيواجه بالعواقب المالية والقانونية مهما كانت صفة المنتهك.
من جانبها، صنفت لجنة تداول السلع الآجلة القضية بأنها حالة صريحة من التداول بناء على معلومات داخلية (insider trading)، مشيرة إلى أن بيريز تداول في "عقود سوق الإشارات الرئاسية"، وهي عقود أحداث تعكس الكلمات أو العبارات التي يتوقع أن يستخدمها الرئيس عند أدائه لخطاباته.
ويشار إلى أن بيريز، الذي عمل مشغلا لشاشة التلقين لترامب منذ عام 2016، قدم "تعاونا نموذجيا" خلال التحقيقات بحسب بيان اللجنة.
وتعود جذور القضية إلى شهر يوليو الماضي حينما وضع بيريز في إجازة إجبارية، إذ وصفت كارولين ليفيت، الممثلة الإعلامية للبيت الأبيض حينها، تلك التداولات عبر الإنترنت بأنها خرق لأخلاقيات العمل و"أمر مؤسف للغاية وصمة عار بصراحة"، مع التأكيد على أن الموظف لن يبقى في منصبه.
هذا ولم يصدر البيت الأبيض تعليقا فوريا عقب الإعلان عن الغرامة، كما لم يتسن الوصول إلى بيريز للصحافة.