
الرئيس الإيراني: لن نستسلم للتهديدات.. وطهران تتمسك بالحوار رغم التصعيد
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده تسعى إلى حل مشكلاتها عبر الحوار، لكنها لن تستسلم للتهديدات أو ما وصفه بالعدوان، مؤكدا أن إيران لن تقبل بإجبارها على الاستسلام.
وأضاف بزشكيان أن من مصلحة إيران والمنطقة والعالم ألا يعمل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إثارة الفوضى، وألا تتسبب تل أبيب في انعدام الأمن، في تصريحات تأتي في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن وتداعيات الحرب على المنطقة.
وشدد الرئيس الإيراني على أن "لا قوة تستطيع إجبار أمة موحدة تقف دفاعا عن أرضها كإيران على الاستسلام"، في رسالة تجمع بين التشديد على صمود بلاده وترك باب الحوار مفتوحا.
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت وصلت فيه المواجهة الإيرانية الأميركية إلى شهرها السادس، وسط تعثر المسار التفاوضي وتصاعد الضغوط الاقتصادية الأميركية على طهران. وكانت إدارة ترمب قد ابتعدت عن العودة إلى مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو، بينما تكثف واشنطن عقوباتها الاقتصادية في محاولة لدفع إيران إلى تقديم تنازلات.
وفي الـمقابل، تؤكد طهران استعدادها لاستئناف الـمسار الدبلوماسي، بالتوازي مع تمسكها بقدرتها على الدفاع عن نفسها والحفاظ على أوراق قوتها الإقليمية، وعلى رأسها مضيق هرمز.
ويبرز المضيق باعتباره إحدى أهم نقاط الضغط في الأزمة الحالية، إذ تراجعت حركة الـملاحة عبره بشكل حاد، فيما تؤكد إيران امتلاكها السيطرة عليه، بينما تقول الولايات الـمتحدة إن الـممر ما يزال مفتوحا وتفرض حصارا بحريا حوله.
وتزامن التصعيد العسكري والاقتصادي مع ضغوط داخلية متزايدة على الاقتصاد الإيراني؛ إذ قال بزشكيان إن التجارة الخارجية لإيران تراجعت بنحو 35% بفعل العقوبات والحصار، في وقت تواجه فيه البلاد تضخما مرتفعا وتحديات في تأمين احتياجاتها الاقتصادية.
وتشير تصريحات الرئيس الإيراني إلى معادلة تحاول طهران تثبيتها في المرحلة الحالية: الاستعداد للحوار من جهة، ورفض تقديم تنازلات تحت الضغط العسكري والاقتصادي من جهة أخرى، في وقت لا تزال فيه أزمة مضيق هرمز والعقوبات الأميركية عقبتين رئيسيتين أمام أي تسوية أوسع.