علم كندا

كندا تعلن تمويلا بنحو 80 مليون دولار للأردن ولبنان خلال زيارة ساراي
أعلنت كندا تقديم نحو 80 مليون دولار كندي من تمويل الـمساعدات الدولية للأردن ولبنان، وذلك خلال زيارة وزير الدولة للتنمية الدولية رانديب ساراي إلى الـبلدين، والتي بحث خلالها الاستجابة الإنسانية وأوضاع اللاجئين والتنمية الاقتصادية والأمن الغذائي، إلى جانب الدعم الكندي للمتضررين من الأزمة في غزة.
واختتم ساراي، الأحد، زيارته إلى الأردن ولبنان، حيث لقي مسؤولين وشركاء في الـمجالين الإنساني والتنموي، واطلع على برامج ومشروعات مدعومة من كندا، مؤكدا التزام بلاده بمواصلة دعم الأردن ولبنان في مواجهة الأزمات الإقليمية.
ساراي في الأردن
ولقي ساراي خلال زيارته للأردن وزيرة التخطيط والتعاون الدولي زينة طوقان، والأمين العام لوزارة الخارجية وشؤون الـمغتربين السفير ضيف الله علي الفايز، ورئيس مجلس أمناء الهيئة الخيرية الأردنية الـهاشمية الأمير راشد بن الحسن.
وبحثت اللقاءات دعم الـجهود الإنسانية والاستجابة لأوضاع اللاجئين، إلى جانب الإصلاحات الاقتصادية والتدابير الرامية إلى زيادة مشاركة النساء والشباب في سوق العمل. كما أجرى الوزير الكندي مباحثات مع شركاء التنمية الكنديين والأردنيين حول برامج الدعم الإنساني والتنموي، وزار حضانة منزلية لرعاية الأطفال تدعمها جمعية الخدمة الـجامعية العالمية في كندا (WUSC) بتمويل كندي.
ولقي ساراي صاحبة الـحضانة والأطفال، واطلع على دور الـمبادرة في توفير خدمات رعاية أطفال ذات جودة، ودعم التمكين الاقتصادي للمرأة في الأردن.
مساعدات كندية إلى غزة عبر الأردن
وزار ساراي مستودعا لوجستيا تابعا لبرنامج الأغذية العالمي، يعنى بتسهيل إيصال الـمساعدات الإنسانية إلى غزة ولبنان، بما في ذلك الإمدادات الإغاثية الـممولة من كندا.
وسلطت الزيارة الضوء على أهمية فتح جميع الـمعابر الـمؤدية إلى غزة، والـحاجة إلى تسهيل إيصال الـمساعدات الإنسانية بسرعة ومن دون عوائق.
كما لقي أشخاصا تم إجلاؤهم من غزة وعائلاتهم ممن يتلقون الرعاية من خلال مبادرة الـممر الطبي الأردني، واستمع إلى تجاربهم.
وأكدت كندا مواصلة تقديم الـمساعدات الـمنقذة للحياة للمتضررين من الأزمة في غزة، من خلال التعاون مع شركائها، ومن بينهم الأردن. واختتم ساراي زيارته للأردن في مخيم الزعتري لللاجئين، حيث أشاد بالدور الأردني في استضافة اللاجئين، وجدد دعم بلاده لللاجئين والـجهود الأردنية في هذا الـمجال.
وأعلنت كندا أنها تعهدت خلال عام 2026 بتقديم أكثر من 14 مليون دولار كندي لتمويل الـمساعدات الإنسانية دعما لاستجابة الأردن لأوضاع اللاجئين وللأزمة في فلسطين.
ساراي في لبنان
وفي لبنان، لقي ساراي الرئيس جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وبحث معهم الاستجابة الإنسانية وجهود التعافي، والأمن الإقليمي، والتنمية الاقتصادية والإصلاحات التشريعية.
وزار مدينة صور جنوب لبنان، حيث لقي عائلات نازحة في مركز إيواء تدعمه هيئة الأمم الـمتحدة للمرأة، واستمع إلى التحديات التي تواجهها جراء النزوح وسبل إعالة أسرها وتطلعاتها للعودة إلى ديارها.
كما لقي لاجئين سوريين في سهل البقاع، واستمع إلى شهاداتهم حول النزوح ومخاوف الـحماية والاحتياجات الإنسانية، إضافة إلى آرائهم بشأن العودة الطوعية والكريمة إلى وطنهم والاندماج.
وفي الـجانب الاقتصادي، زار ساراي شركة "Go Baladi" اللبنانية لمنتجات الألبان، وهي مؤسسة مملوكة ومدارة من قبل نساء، واطلع على كيفية مساهمة الدعم الكندي في تمكين النساء من تنمية أعمالهن والـمشاركة بصورة أكبر في الاقتصاد وخلق فرص عمل في مجتمعاتهن.
كما زار مركزا يقدم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي وخدمات أساسية للمتضررين من النزاعات، بالتعاون مع مؤسسة الإمام الصدر والشريك الـمحلي لمنظمة ورلد فيجن كندا. واختتم زيارته للبنان بزيارة مركز صحي واستجابة طارئة تابع للصليب الأحمر اللبناني، حيث لقي العاملين والـمتطوعين واستمع إلى تجاربهم في تقديم الخدمات الصحية والإنسانية للمجتمعات الـمتضررة من النزاعات.
وأكد ساراي ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني في مناطق النزاع، واحترام القانون الدولي الإنساني من جميع الأطراف.
وأشارت الـحكومة الكندية إلى أنها قدمت خلال عام 2026 زهاء 40.3 مليون دولار كندي كمساعدات إنسانية للاستجابة للأزمة ودعم النازحين والـمتضررين من النزاعات في لبنان.
وقال ساراي إن زيارته أظهرت له التحديات التي تواجهها الـمنطقة، إلى جانب صمود الأشخاص الذين يواجهون النزاع والنزوح والصعوبات الاقتصادية، مؤكدا التزام كندا بالعمل مع الأردن ولبنان لتلبية الاحتياجات الإنسانية، وتقوية الـمجتمعات، ودعم الاستقرار والأمن والفرص الـمستدامة.