تعبيرية

فورستر: 55% من أصحاب العمل نادمون على تسريح العمال لصالح الذكاء الاصطناعي
- تراجع 55% من أصحاب العمل عن تسريحات الذكاء الاصطناعي وإعادة الموظفين بأجور أقل.
كشفت مؤسسة "فوريستر" للأبحاث عن أن 55% من أصحاب العمل في الولايات المتحدة، يعربون عن ندمهم جراء قرارات تسريح الموظفين المرتبطة بالتبني المتسارع لأدوات الذكاء الاصطناعي، وسط توقعات بإلغاء نصف عمليات التسريح المنسوبة لهذه التكنولوجيا بهدوء وبعيدا عن الأضواء.
وتشير التقارير إلى أن الشركات تعيد فتح تلك الوظائف إما عن طريق الاستعانة بمصادر خارجية في الخارج أو منح أجور أقل بكثير للعائدين، مما يعني أن الموظف هو من يتحمل التكلفة الحقيقية لهذا التصحيح.
وأظهر استطلاع لرأي العامة أجرته وكالة "رويترز/إبسوس" أن 53% من الأمريكيين يخشون أن يتسبب الذكاء الاصطناعي في فقدان أحد أفراد أسرهم لوظيفته، كما طرحت منصة "TNW" السؤال نفسه للوقوف على تأثير التكنولوجيا في أوروبا.
وعلى مستوى بيئة العمل، كشف تقرير مؤسسة "سوفتوير فايندر" لعام 2026 عن تخوف 53% من الموظفين من أن تجعل أدوات الذكاء الاصطناعي أدوارهم أقل أهمية.
وفي هذا الصدد، أوضحت جاكي سوانسون من مؤسسة "غارتنر" أن "كل مؤسسة تمتلك خارطة طريق لتبني الذكاء الاصطناعي، ولكن لا تمتلك أي منها تقريبا خطة صادقة لما يفعله الذكاء الاصطناعي بموظفيها، وبوتيرة عملهم، وبإعداد قادتها في المستقبل".
ومع استمرار لجوء بعض الشركات في الولايات المتحدة إلى حلول طوعية واختيارية؛ كتقديم دورات تدريبية داخلية في شركة "آيرونكلاد"، أو خوض شركة "طوراني" لصناعة الشراب المركز لمدة 103 أعوام دون تسريح أي موظف، أو إتاحة حرية اختيار الأدوات للفرق في شركة "سوبرهيومان"؛ إذ صرح رئيس الموارد البشرية كيني مينديز بقوله: "نحن لا نبدأ بفرض استخدام الذكاء الاصطناعي بقرار ملزم من الأعلى إلى الأسفل"، مما يمنع فهم التغيير كإجراء لتقليص التكاليف، فإن النهج الأوروبي يتجه نحو الإلزام القانوني الصارم.
وفي أوروبا، يعد إبلاغ العمال ومشاورتهم قبل اتخاذ قرار يعيد تشكيل طبيعة عملهم واجبا قانونيا يشهد تغييرات أكثر صرامة؛ إذ يعدل التوجيه الأوروبي "Directive 2025/2450" قواعد المجالس العمالية، ويجب إقراره وتطبيقه بحلول 1 يناير 2028، حيث يتطلب إجراء المشاورات في الوقت المناسب وبشكل يتيح تقييما شاملا قبل اتخاذ القرارات.
ويأتي هذا التوجيه مصحوبا بعقوبات مالية فعالة ورادعة تحسب بناء على إجمالي إيرادات الشركة، في وقت أقدمت فيه شركة "ميتا" وحدها على تسريح 8000 موظف مع إعادة توجيه مليارات الدولارات نحو البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبذلك تمارس القارتان نقاشين مختلفين؛ إذ تتجادل واشنطن حول طوعية إبلاغ العمال، بينما تحسم أوروبا التوقيت وشكل المشاورة والتكلفة المترتبة على الإخلال بها.