آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

ضيوف برنامج نبض البلد

1
ضيوف برنامج نبض البلد

"نبض البلد" يفتح ملف التنظيم العمراني في الأردن.. تغييرات التصنيفات تحت المجهر ومخاوف من فوضى عمرانية

نشر :  
منذ ساعتين|
آخر تحديث :  
منذ ساعتين|
  • مطالب بـتشديد الرقابة وحماية الأحياء السكنية والمساحات الخضراء من التوسع العشوائي

ناقش برنامج "نبض البلد" ملف التنظيم العمراني في الأردن، في ظل التوسع السكاني والعمراني المتسارع، وما يرافقه من تغييرات في تصنيفات الأراضي وتحويل بعض المناطق السكنية إلى تجارية أو متعددة الاستخدامات، وانعكاسات ذلك على السكان والبنية التحتية وحركة المرور.

واستعرض البرنامج شكاوى مواطنين من تغير طبيعة مناطق سكنية كانت هادئة، وتحولها إلى مواقع تضم إسكانات ومطاعم ومقاهي ومكاتب، الأمر الذي تسبب، بـحسب المواطنين، بـأزمات اصطفاف وازدحامات مرورية وأعمال إنشائية أثرت على نمط حياتهم.

وقال عضو مجلس النواب تيسير أبو عرابي إن تغيير تصنيف الأراضي لم يعد يتم بـالسهولة التي كان عليها سابقا، موضحا أن الإجراءات الحالية تتطلب قرارات من الجهات المختصة، مع فتح المجال للاعتراض.

وأشار إلى أن بعض التغييرات في السابق جاءت نتيجة التعامل مع أمر واقع فرضه التوسع العمراني، مؤكدا في الوقت ذاته أهمية تشديد الرقابة لـمنع تكرار المخالفات.

وأضاف أن التحول إلى الأنظمة الإلكترونية والحوكمة داخل أمانة عمان ساهم في الحد من التدخلات في منح التراخيص، مشددا على ضرورة تعزيز الرقابة لـمنع المخالفات التنظيمية.

التنظيم الاسكاني بين التخطيط والاستثناءات

من جانبه، أوضح رئيس لجنة التخطيط والتصميم الحضري في نقابة المهندسين الدكتور خالد المومني أن تصنيفات الأراضي السكنية "أ، ب، ج، د" ترتبط بـالكثافة السكانية وطبيعة استخدامات الأراضي.

وأشار إلى أن مفهوم التنظيم في الأردن مر بـمراحل تشريعية متعددة، وصولا إلى إدخال مفهوم "التنظيم المتراكب"، الذي يسمح بـالتعامل مع بعض عناصر التنظيم مثل نسب البناء والارتفاعات ضمن أطر محددة.

وأكد أن المشكلة لا تتعلق بـالتشريع فقط، وإنما بـمدى الالتزام بـالتخطيط، محذرا من أن تغيير استعمالات الأراضي دون دراسة أثره على الطرق والبنية التحتية والخدمات يؤدي إلى زيادة الضغط على المناطق السكنية.

بدوره، قال خبير التخطيط الحضري الدكتور مراد الكلالدة إن التشريعات الحالية تتيح العمل على التنظيم الاسكاني أكثر مرونة واستجابة لاحتياجات المجتمع، إلا أن الإشكالية الأساسية تكمن في التخطيط وتوزيع استعمالات الأراضي.

وأوضح أن تغيير استعمالات الأراضي من سكنية إلى تجارية دون دراسة حركة المرور وتوزيع الخدمات يؤدي إلى ظهور ما وصفه بـ"الفلتان التنظيمي"، مشيرا إلى أن كثرة الاستثناءات وتعدد المرجعيات والضغوط المختلفة ساهمت في خلق اختلالات في النسيج العمراني.


وأضاف أن إعداد خطة المدينة يمثل خطوة أساسية لإعادة تنظيم المحاور الرئيسية وتوزيع الخدمات والنقل، بما يحد من الضغط على الشوارع ويعيد توجيه النشاط التجاري إلى مراكز محددة داخل الأحياء.

وفي ملف المساحات الخضراء، أشار المومني إلى أن حصة الفرد من المساحات الخضراء في عمان تبلغ نحو 4 أمتار مربعة، مقابل نحو 20 مترا مربعا وفق النموذج الذي طرحه، محذرا من استمرار التوسع على حساب الرقعة الخضراء.

وأكد الكلالدة في ختام النقاش أن عمان تحتاج إلى مواصلة تطوير منظومة التخطيط، وإعادة دراسة القرارات التنظيمية استنادا إلى البيانات وتحليل آثارها على الحركة المرورية والسكان والبنية التحتية، بما يحقق حلولا أكثر استدامة.

  • الأردن
  • نبض البلد
  • الازدحامات المرورية
  • النمو السكاني