جيش الاحتلال

الجيش "الإسرائيلي" يفرض حظر تجول بالظاهرية وينفذ عمليات هدم واسعة في مسافر يطا
- قوات الاحتلال تغلق بالسواتر الترابية مدخل منزل ومزرعة عائلة "الجبارين" بقرية المنيا شرقي بيت لحم.
أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر يوم الخميس، مدخل منزل ومزرعة عائلة "الجبارين" في منطقة جبل القرن ببلدة المنيا، شرقي مدينة بيت لحم، وذلك بوضع سواتر ترابية على الطريق المؤدية إلى المنزل، ما حال دون وصول أفراد العائلة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية.
وتأتي هذه الخطوة استمرارا لسلسلة إجراءات عسكرية طالت العائلة خلال الأسابيع الأخيرة، وسط تصعيد متواصل لاعتداءات المستوطنين على منطقة المنيا وجبل القرن تحديدا.
وتشهد هذه المنطقة منذ أسابيع تصاعدا ملحوظا في اعتداءات المستوطنين، إذ هاجم مستوطنون، بحضور قوات إسرائيلية، منزل عائلة الجبارين ومزرعتها، وأقدموا على سرقة أكثر من مئة رأس من الأغنام ومركبة، وتحطيم مركبة أخرى، إضافة إلى تخريب المنزل ومحتوياته، وتدمير منظومة الطاقة الشمسية التي تزود المنزل بالكهرباء، وقطع خط المياه عنه.
واعتقلت قوات الاحتلال خلال ذلك الهجوم ثلاثة من أبناء العائلة، هم: حسين عبد العزيز جبارين، ومحمد عبد العزيز جبارين، وسلطان جاسر عبد العزيز جبارين. كما تعرض عدد من أفراد العائلة للضرب، وأصيب اثنان منهم، نقل أحدهما إلى مستشفى الحسين في بيت جالا لتلقي العلاج، في حين اعتقل المصاب الآخر على الرغم من خطورة حالته الصحية.
ويأتي إغلاق مدخل منزل عائلة الجبارين في سياق تصعيد عسكري أوسع شهدته محافظات الضفة الغربية المحتلة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، إذ شنت قوات الاحتلال حملة اقتحامات واعتقالات واسعة طالت عشرات المنازل في عدة محافظات، أسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن ثلاثين فلسطينيا، بحسب نادي الأسير الفلسطيني، بينهم صحفي ووزير شؤون القدس أشرف الأعور الذي اعتقل من منزله في سلوان.
وفي بيت لحم، اندلعت مواجهات في بلدة تقوع جنوب شرق المدينة، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، كما اعتقل الصحفي عبد الرحمن حسان عقب مداهمة منزله. وفي نابلس، اعتقل الشقيقان عاصم وياسر علي مخلوف من بلدة عصيرة القبلية، فيما أصيب عدد من المواطنين خلال الاقتحامات التي طالت مادما وبيتا وجبل الشمال.
وفي الخليل، فرض حظر تجول على بلدة الظاهرية، واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الزهرة بآليات وجرافات، مع تحويل عدد من المنازل إلى مواقع عسكرية.
وعلى صعيد الهدم والمصادرة، نفذت قوات الاحتلال حملة هدم واسعة في مسافر يطا بمحافظة الخليل، طالت مساكن وبراكسات وآبار مياه وحظائر أغنام في خربتي الفخيت والتبان، إلى جانب إصدار أمر عسكري بالاستيلاء على مئة وستين دونما في الأغوار الشمالية. وتحذر تقارير حقوقية من خطر تهجير وشيك يهدد سبعا وأربعين عائلة فلسطينية في مناطق الأغوار.
وتعد هذه الأحداث جزءا من تصعيد متواصل تشهده الضفة الغربية المحتلة، حيث وثقت جهات حقوقية ومنظمات دولية مئات الاعتداءات الاستيطانية منذ مطلع عام 2026، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية واعتداءات المستوطنين المتكررة على المواطنين وممتلكاتهم.