تعبرية

صدمة لآباء بريطانيين.. كيف جرى تضليل عائلات في مراكز التلقيح الصناعي بشمال قبرص؟
- تحقيق لبي بي سي يكشف اتهام عاملين بمراكز أطفال أنابيب بشمال قبرص بتضليل آباء بريطانيين.
كشف تحقيق لشبكة "بي بي سي" عن فضيحة طبية طالت مراكز طبية للإخصاب في شمال قبرص، إثر اتهام عاملين في تلك المراكز بتضليل آباء وأمهات غالبيتهم بريطانيون.
وأشار التحقيق إلى أن ثلاثين طفلا على الأقل يخشى أن تكون عمليات الحمل بهم عبر "تقنيات الإخصاب في المختبر" قد تمت باستخدام عينات متبرعين مغايرين للمتبرعين الذين اختارهم الآباء والأمهات بمنتهى الدقة، سواء في الحيوانات المنوية أو في البويضات. ويشتبه الأهالي في كل حالة بأنهم لم يحصلوا على عينات المتبرعين الذين اختاروهم سابقا.
وتعد هذه النتيجة الصادمة واحدة من عدة معطيات جديدة كشفها تحقيق بي بي سي، الذي كان قد أماط اللثام في وقت سابق من هذا العام عن الحالات السبع الأولى.
وأكد جميع الآباء والأمهات أنهم اختاروا بعناية فائقة متبرعين مجهولين استنادا إلى معلومات دقيقة تشمل تاريخهم الطبي، ومظهرهم الخارجي، وسمات شخصياتهم، ومستواهم التعليمي، وهواياتهم الشخصية.
غير أن صدمتهم كانت كبيرة عندما شعروا بالقلق من أن المتبرعين الذين طلبوهم لم تستخدم عيناتهم في علاجات الخصوبة الخاصة بهم.
وكشفت المعطيات أن نصف الأطفال الثلاثين ولدوا جراء عمليات إخصابية في عيادة واحدة، وهي "مركز دوغوس للتلقيح الصناعي" في شمال قبرص.
وعبرت إحدى الأمهات، وتدعى راشيل، التي علمت مؤخرا أنها تلقت من العيادة عينات متبرع مغاير في الحيوانات المنوية، عن غضبها الشديد مؤكدة أن ما حدث يعد أمرا فاضحا بكل المقاييس. وتواصل الأجهزة المعنية والجهات الرقابية متابعة هذه القضية الإنسانية والطبية الحساسة لمعرفة جميع التفاصيل والملابسات المرتبطة بها.
وفي سياق المسؤولية الطبية، شارك ثلاثة أشخاص رئيسيين بشكل مباشر في رعاية العديد من هؤلاء المرضى داخل مركز دوغوس لالتلقيح الصناعي، وهم: الدكتورة فردوس أوغوز تيب، والدكتور شوكت ألبترك، ومنسقة شؤون المرضى جولي هودسون.
وتستمر حالة الاستنكار والقلق بين العائلات المتضررة التي أبدت مخاوفها مما جرى، حيث يطالب الآباء والأمهات بفتح تحقيقات شاملة ومكثفة لمحاسبة كافة المتسببين في هذا التضليل الطبي الممارس، الذي مس ثقتهم داخل هذه المراكز وأثار مخاوف جسيمة حول صحة وسلامة عمليات الإخصاب في المختبر في جميع الحالات المسجلة المعنية لدى الأهالي والمؤسسات الطبية التي أشير إليها في تحقيق بي بي سي.