آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

دونالد ترمب - ارشيفية

1
دونالد ترمب - ارشيفية

خبير عسكري لـ "رؤيا أخبار": إعلان ترمب مضيق هرمز أرض أمريكية حرب نفسية وغير قابلة للتطبيق

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|
|
اسم المحرر :  
محمد البشير الخوالدة

أكد الخبير في الشؤون العسكرية والأستراتيجية، ضيف الله الدبوبي، أن التصريحات النارية التي يطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن السيطرة على مضيق هرمز تندرج في إطار الحرب النفسية للضغط على إيران، مشيرا إلى أن هذه التصريحات غير واقعية وتكاد تكون مستحيلة التنفيذ على أرض الواقع.

وأوضح الدبوبي، في تصريحات خاصة لـ "رؤيا أخبار"، أن هذه المواقف تشبه "غمامة صيف عن قريب تنقشع"، في ظل وجود معارضة واسعة لها من قبل المسؤولين والمستشارين والقادة العسكريين في الولايات الممتحدة.

وأشار الخبير العسكري إلى أن ترمب أطلق تلك التصريحات أثناء وجوده أمام تجمع عسكري واستخباراتي وبحضور مسؤولين من المكتب الفدرالي (FBI)، وهو ما دفع أحد المستشارين في وزارة الخارجية الأميركية سريعا إلى محاولة التخفيف من حدتها باعتبارها المزحة غير المقصودة.

غير أن ترمب عاد ليكرر موقفه زاعما القدرة على السيطرة على المضيق، في وقت تؤكد فيه المعطيات العسكرية أن هذا الإجراء يتطلب خطوات ميدانية معقدة تصطدم بقواعد الاشتباك الصارمة في المنطقة.

وبين الدبوبي أن السيطرة العسكرية على المضيق، وفقا للمفاهيم الميدانية، تعتمد على مسارين رئيسين: الأول هو السيطرة بالنار عبر التمركز القريب وتوجيه المدفعية والصواريخ والقوات الجوية لفرض هيمنة كاملة، والثاني هو السيطرة بالمناورة عن طريق إقحام قطعات برية وبحرية لاحتلال المواقع.

وأكد أن كلا السيناريوهين صعب التطبيق في الظروف الراهنة، إذ تظهر المواجهات عدم التكافؤ التكتيكي، كما حدث مؤخرا عندما أسقطت طائرة أميركية مسيرة من طراز (MQ-9) تبلغ قيمتها 50 مليون دولار بواسطة طائرة مسيرة بسيطة من طراز "شاهد" لا تتجاوز تكلفتها ألف دولار.

ورابط الخبير بين هذه التصريحات واقتراب انتهاء مهلة الهدنة ووقف إطلاق النار المحددة بـ 60 يوما، إذ يسعى الرئيس الأميركي إلى انتزاع مواقف إيجابية من الجانب الإيراني المتشدد حيال مفاوضات السلام.

وكما يواجه الداخل الأميركي ضغوطا متزايدة بسبب الاحتجاجات الصادرة عن عائلات الجنود المرابطين على متن حاملة الطائرات (USS أبراهام لينكون)، الناجمة عن تلوث المياه وارتفاع حالات الاحتقان والإجهاد بعد تسعة أشهر من الإبحار الممتواصل دون الرسو في أي ميناء، مما دفع الإدارة الأميركية للإعلان عن استبدالها بحاملة الطائرات (جيرالد فورد).

وفي ما يتعلق بالوضع القانوني والجغرافي للمضيق، أوضح الدبوبي أن المياه الإقليمية لمضيق هرمز خاضعة لسيادة إيران وسلطنة عمان، وأن الممر الملاحي المناسب لناقلات النفط المعبورة يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية بموجب القانون الدولي.

وأشار إلى وجود تفاهمات أخرى بين المسؤولين في مسقط وطهران لتحديد مسارات السفن، لافتا إلى أن تهديدات ترمب لسلطنة عمان بشن ضربات في حال عدم المعونة في فتح المضيق تعد محاولة لتوسيع رقعة الصراع في المنطقة.


واستشهد الدبوبي بتصريح للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، أشار فيه إلى أن ترمب خاض الحرب بذريعة الملف النووي الذي لم يكن موجودا أصلا، وبذريعة فتح مضيق هرمز الذي كان في الأصل مفتوحا.

وختم الخبير العسكري بالتأكيد على أن القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها روسيا والصين، لن تسمح للولايات الممتحدة بالبسط الفعلي لسيطرتها على هذا المعبر الحيوي، إذ تقوم هذه الدول بدعم إيران بالأسلحة والمعدات، إضافة إلى تسهيل عمليات تصدير النفط الإيراني عبر دول شرق آسيا، مما يجعل التهديدات الأميركية مجرد خطابات كلامية غير قابلة للتنفيذ الميداني.

  • أمريكا
  • إيران
  • الحرب
  • ترمب
  • مضيق هرمز