
مستوطنون يحاصرون منازل في قصرة لليوم التاسع.. والاحتلال يغلق طرق المنطقة
يواصل مستوطنون، لليوم التاسع على التوالي، حصار عدد من الـمنازل في بلدة قصرة جنوبي نابلس في الضفة الـغربية الـمحتلة، بحماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة جديدة للاستيلاء عليها وفرض أمر واقع في الـمنطقة.
وفرض الـمستوطنون حصارا مشددا على منازل تؤوي ثلاث عائلات في منطقة "رأس العين"، منعوا خلاله الأهالي من الوصول إليها، كما نصبوا خيمة في محيطها بتأمين من قوات الاحتلال.
وبحسب مصادر محلية، تواصل الـمجموعات الاستيطانية محاولاتها لاقتحام الـمنازل والسيطرة عليها منذ نحو أربعة أشهر، مما دفع شبان العائلات إلى الإقامة فيها على مدار الساعة وفق نظام الـمناوبات لحمايتها، رغم تعرضها لرشقات متكررة بالـحجارة وقطع التيار الكهربائي عنها عدة مرات.
وتزامنا مع هجمات الـمستوطنين، أغلقت جرافات الاحتلال بالسواتر الترابية كافة الطرق الـمؤدية إلى منطقة "رأس العين" لمنع المواطنين من الوصول إليها، بعد أن أجبرت قوات الاحتلال قبل أيام سكان منزلين على إخلائهما، وحولت 16 منزلا في البلدة إلى ثكنات عسكرية.
من جانبه، جدد رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي التأكيد على صمود الأهالي الـمحاصرين في جبل "رأس العين" وإصرارهم على التحدي وإفشال الـمخططات الاستيطانية.
وأوضح أن الـبلدية تقدم الـخدمات الأساسية للـمنازل الـمحاصرة مجانا، وستعمل على تخصيص ميزانية لدعم ثباتهم كواجب وطني، مشيرا إلى أن اعتداءات الـمستوطنين حالت دون تمكن الطواقم من إعادة إيصال بعض الـخدمات، ومشددا على أهمية تعزيز الدعم الـحكومي للبلدة.
تأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه هيئة مقاومة الـجدار والاستيطان عن تسجيل 2,256 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والـمستوطنون خلال شهر تموز الماضي، منها 1458 اعتداء لجيش الاحتلال و798 اعتداء للمستوطنين، تركزت في محافظات رام الله والنابلس وجنين وبيت لحم والـخليل، مما يعكس تكاملا واضحا بين أدوات القوة العسكرية وإرهاب الـمستوطنين لفرض وقائع جديدة على الأرض.