قطاع غزة

وثائق أمريكية تكشف حملة "إسرائيلية" جديدة للتأثير على خوارزميات الذكاء الاصطناعي حول غزة
- تأسيس مركز أبحاث وهمي لتوجيه إجابات روبوتات الدردشة حول أحداث غزة.
كشفت وثائق قانون تسجيل الوكلاء الأجانب "فارا" في الولايات المتحدة، ووفقا لما نقله موقع "كناري ميشن"، عن تورط الأجهزة الإعلامية التابعة للاحتلال الإسرائيلي في حملة جديدة ومنظمة للتأثير على خوارزميات الذكاء الاصطناعي وروبوتات الدردشة، بهدف تغيير نمط الإجابات التي تقدمها هذه النظم عن الأسئلة المتعلقة بالجيش "الإسرائيلي" وجرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
وأوضحت المعلومات أن الاحتلال ضبط مجددا وهو يسعى لتبييض صورته وخداع نماذج اللغات الكبيرة.
وأفادت التقارير أن الحملة الجديدة اعتمدت على إطلاق مركز أبحاث وهمي تحت مسمى "معهد هانوفر للسياسات العامة"، حيث نشرت شركة "بيرو" التابعة لشركة "هافاس ميديا ألمانيا" أكثر من اثني عشر مقالا مجهولة المصدر على موقع المعهد.
ووفقا لما أشارت إليه صحيفة "بوليتيكو"، صممت هذه الحملة لإنشاء ونشر مواد إعلامية يفترض أنها واقعية ومدعومة بالمصادر لتثقيف الجمهور الأمريكي بشأن قضايا الاحتلال، غير أن تلك المواد تشكل سيلا من المضامين الدعائية التي تهدف للتأثير في إجابات الذكاء الاصطناعي.
ويقر إخلاء المسؤولية الموجود على الموقع بأن هذه المواد توزع من قبل شركة "بيرو" نيابة عن شركة "هافاس ميديا ألمانيا"، وبصالح الوكالة الحكومية الإسرائيلية للإعلان "لابام".
كما بينت المعلومات الوصفية "ميتا" أن الموقع المذكور يرتبط بشركة "ريس" الأمريكية المتخصصة في مساعدة المؤسسات على التأثير في الذكاء الاصطناعي، قبل أن تختفي كافة الإشارات إلى الشركة سريعا عقب تواصل صحيفة "بوليتيكو" معها لطلب تعليق رسمي.
ووفقا لما نقله موقع "كناري ميشن" تأتي هذه الحركة بعد أن أنفق الاحتلال مبالغ مالية ضخمة في وقت سابق عبر شركة علاقات عامة مرتبطة بترمب، بغية التأثير على إجابات الروبوتات حول غزة، وقد نظمت تلك الحملة أيضا من خلال الشركة الفرنسية نفسها "هافاس ميديا".
وكانت الحملة السابقة قد استهدفت رواد الكنائس في الولايات المتحدة في محاولة لم تنجح حتى الآن لوقف تراجع الدعم للاحتلال بين الجمهور الأمريكي.
وفي سياق متصل قال موقع "كناري ميشن"، أن الاحتلال زاد بشكل كبير ميزانية دعايته في عام 2026، في سعي مستمر لوقف النزيف في مستويات الدعم داخل الولايات المتحدة، مع بدء الأمريكيين في إدراك حقيقة ما يفعله المستوطنون القائمون على أساس عرقي بضحاياهم في غزة ولبنان ومناطق أخرى في المنطقة، وهو ما يعكس حجم الأزمة الإعلامية التي يواجهها الاحتلال.