آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

مجلس النواب

1
مجلس النواب

مجلس النواب يشرع بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 وسط تعديلات نيابية جوهرية ومداخلات موسعة

نشر :  
6:55 2026/8/16|
آخر تحديث :  
15:40 2026/8/16|
  • النواب يشرع بمناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 بعد تعديلات اللجنة الإدارية.

شرع مجلس النواب الأردني، خلال جلسة تشريعية عقدها يوم الأحد، في مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 الذي يتألف من 70 مادة، وذلك عقب إقراره من قبل اللجنة الإدارية النيابية التي أدخلت تعديلات موسوعية وجوهرية على نصوصه.

ويهدف المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في عمل البلديات ومجالس المحافظات، عبر نقلها من الدور الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري يحفز الاقتصاد المحلي، إضافة إلى ترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية، والأتمتة والتحول الرقمي، وتوسيع مشاركة المرأة بنسبة 30% والشباب في صنع القرار المحلي.

تعديلات اللجنة الإدارية وإلغاء القيود وإعادة تنظيم الصلاحيات

وأكد رئيس اللجنة الإدارية النيابية، النائب خليفة الديات، وعضو اللجنة النائب آية الله الفريحات، أن اللجنة "لم تمرر النص الحكومي"، بل أعادت النظر في عشرات الـمواد بعد حوار وطني استمر أكثر من ثلاثة أشهر مع مختلف القطاعات.

وأوضحا أن أبرز التعديلات تمثلت في إلغاء الشروط التعليمية الـمقيدة للترشح لعضوية الـمجالس الـبلدية والاستعاضة عنها بإجادة القراءة والكتابة مع اشتراط الشهادة الجامعية الأولى لرؤساء بلديات الفئة الأولى، ورفع السن الأدنى للترشح إلى 25 عاما، وتخفيض الرسوم الـمالية لتمكين الجميع.

كما شطبت اللجنة صلاحية الحكومة في حل الـمجالس الـبلدية الـمنتخبة قبل انتهاء مدتها دون قيود وربطتها بـمدة لا تزيد عن عام، مع رفع حصة الـبلديات من الإنفاق الرأسمالي للدولة إلى 16%، وتحديد آلية تعيين الـمدير التنفيذي للبلدية عبر هيئة الـخدمة والإدارة العامة خضوعا لمعايير الكفاءة والاستحقاق.

مواقف الكتل النيابية ورؤيتها لمسار اللامركزية والتحديث

وشهدت الـجلسة النيابية عرضا لمواقف الكتل والـنواب؛ حيث بين رئيس كتلة الـميثاق، النائب علي الخلايلة، أن الـمشروع يشكل تحولا استراتيجيا ينقل الـعمل الـبلدي من إدارة الإجراءات إلى إدارة النتائج، فيما طرح رئيس كتلة الأمة، النائب صالح العرموطي، ملاحظات دستورية أبدى فيها تحفظه على إخضاع إجازات رؤساء الـبلديات للوزير وتغيير الـمسميات التاريخية.

ومن جانبه، طالب رئيس كتلة مبادرة، النائب أحمد الـهميسات، باستقالة وزير الإدارة الـمحلية فور إقرار القانون وعدم عودته إلا بعد الانتخابات، بينما أعلن النائب زهير الـخشمان قديم كتلة الاتحاد والإصلاح دراسة شاملة تعزز الـحوكمة.

وأكد الـنواب عوني الزعبي وخالد أبو حسان وديمة طهبوب وأيمن أبو هنية أن الـلامركزية الـحقيقية تتطلب نقل الصلاحيات والـموارد الـمالية والـقرار إلى الـميدان، مع الـمطالبة بتحويل إربد إلى "أمانة" ومراجعة دمج الـبلديات.

المطالب الخدمية والتنموية والملفات العمالية تحت القبة

وعلى صعيد الـملفات الـمحلية والـخدمية، ثمن الـنائبان محمد الـمحاميد وحسين سعود كريشان زيارة جلالة الـملك عبد الله الثاني إلى محافظة معان، مؤكدين أنها تشكل دفعة تنموية وقوة لمؤسسات الـدولة، ودعوا الـحكومة إلى وضع جداول زمنية لتنفيذ التوجيهات الـملكية.

كما طالب الـنائب محمد الظهراوي بحسم ملف اعتماد شهادات الـموظفين الـدارسين في الـبلديات، فيما دعا الـنائب سليمان الزبن إلى معالجة تصنيف الـمدارس وتقييم مربي الثروة الـحيوانية في الـبادية.

وطالب الـنائب أيمن الـبدادوة بحماية الـمكرمة الـملكية للمتقاعدين الـعسكريين، في حين شدد الـنائب أحمد السراحنة على ضرورة الـتدخل العاجل لإنصاف أكثر من 1500 عامل في مصنع الـجنيدي للألبان الـمتوقفين عن تقاضي أجورهم، مؤكدين في الوقت ذاته وجوب دراسة الـبدائل الـهندسية قبل هدم الـمحالات في مجمع رغدان والـمحطة بسبب مشروع الـباص الـسريع.

بدوره، أشار النائب رائد القطامين إلى عدم سلم المسار التحديثي السياسي والاقتصادي من ثغرات في الممارسة الميدانية، منوها إلى وجود ملاحظات تتعلق بالحريات ومتابعة النشطاء. وأكد القطامين خلال كلمته في مجلس النواب على أهمية صياغة قانون عصري يلبي احتياجات الـمواطن ويساهم في تنمية الـمجتمعات الـمحلية.

وفي ما يتعلق بالإجراءات التنفيذية، أيد القطامين سريان أحكام الـمادة الأولى من القانون بعد 30 يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، موضحا أن التسريع في النفاذ يسهم في معالجة الآثار الناجمة عن قرار حل الـمجالس قبل انتهاء مدتها الممقررة.

النائب العموش يطالب الحكومة بتوضيح موقفها من اللامركزية

دعا النائب الدكتور حسين العموش الحكومة إلى حسم موقفها من مشروع اللامركزية والاستمرار في تطبيقه في حال الاقتناع به، معبرا عن رأيه بأن التعامل الحكومي الـحالي مع الملف يمثل حالة من التردد.

وتساءل العموش، خلال جلسة مجلس النواب الـمخصصة لمناقشة مشروع قانون الإدارة الـمحلية، عن قدرة الحكومة على إدارة ملف البلديات في ظل النتائج الـمسجلة في القطاع الاستثماري، مطالبا في الوقت ذاته بتوضيح أهداف ودور مجالس الخدمات الـمشتركة في المنظومة الـجديدة.

وفي الشأن التعليمي، أشار العموش إلى الإعلان الـحكومي الـمتعلق بوجود بطالة في صفوف الأطباء، مبديا استغرابه من قرار خفض مقاعد الطب في الجامعات الحكومية مقابل زيادتها في الجامعات الخاصة.

 إلى ذلك، طالب النائب الدكتور أحمد السراحنة، الحكومة ووزير العمل بالتدخل العاجل لإنصاف أكثر من 1500 عامل من عمال مصنع "الجنيدي للألبان"، الذين فقدوا أعمالهم منذ إغلاق الـمصنع قبل عدة أشهر.

وأوضح السراحنة أن العمال لم يتقاضوا أجورهم منذ زهاء عام، ولهم مستحقات ومكافآت مالية بآلاف الدنانير، مشيرا إلى أن أوضاعهم الـمعيشية تدهورت بشكل حاد، وأصبح عدد منهم مطلوبا قضائيا جراء تراكم القروض وإيجارات الـمنازل.

أعلن وزير الإدارة المحلية الـمهندس وليد الـمصري عن رصد مبالغ مالية تتراوح بين مليون ونصف الـمليون إلى 3 ملايين دينار لتنفيذ مشاريع ذات أولوية في محافظة الكرك، مشيرا إلى التوجيه لبلديات الكرك، وعي، ومؤتة والمزار، ومؤاب بالبدء الفوري في طرح العطاءات.

وحول أزمة انهيار سور قلعة الكرك، كشف الـمصري عن بدء استدراج عروض لتنفيذ أعمال دعامية وإزالة التربة غير الصالحة وإعادة بناء الأحجار الممرقمة، متوقعا تأمين المنطقة خلال 4 أشهر وضمان منع الأضرار قبل نهاية العام.

وأشاد بالـتنسيق الـيومي مع وزارتي الأشغال والسياحة ودائرة الآثار لمتابعة الموقع، مؤكدا التزام الحكومة بمتابعة الملفات الـخدماتية في الكرك والطفيلة ومعان، إلاجانب معالجة البؤر الساخنة في بلديات بيرين والرصيفة والهاشمية بمحافظة الزرقاء وفق الـتمويل المتاح.

دعوة نيابية لضمان استقلالية المجالس وتوفير الموارد المالية

من جانبه، أكد النائب جهاد العبوي أن مشروع قانون الإدارة الـمحلية يحمل أهدافا مهمة للانتقال عن الدور الخدمي التقليدي إلى دور تنموي حقيقي، مشددا على أن العبرة تكمن في قدرة النص التشريعي على التطبيق الفعلي.

وطالب العبوي، خلال كلمته في مجلس النواب، بتجويد التشريع بما يضمن استقلالية المجالس الـمنتخبة ويوفر الأدوات المالية والبشرية اللازمة.

كما دعا إلى فصل الصلاحيات بين الـمجالس والجهاز التنفيذي لمنع التداخل، مع مأسسة "لجان الأحياء" واعتماد "دليل الاحتياجات" بشفافية، لضمان مشاركة الـمواطنين في صنع القرار الـمحلي.

توضيح واعتذار تحت القبة وتأكيد على التكاتف الوطني

من ناحيته، قدم النائب سليمان الزبن اعتذاره الصريح تحت قبة البرلمان عما أثير حول تصريحاته السابقة، موضحا أن كلامه فهم في غير سياقه المقصود.

وبين الزبن أنه تابع قضية مواطنة كفيفة تحمل الماجستير نشرت عن ظروفها الصعبة، مؤكدا احترامه للدستور والسيادة وتقديره للفريق الوزاري، وقال: «لا أقصد ما فهمه البعض، وأعتذر إن بدر أي لبس، فالأصل أن نكون يدا واحدة».

ودعا الزبن إلى العمل الـمشترك بين الـمجلس والحكومة لحماية الـمصلحة الوطنية، مختتما بالتأكيد: «الدولة الأردنية بإذن الله تعالى ثابتة ثبات رأس الشيخان في الكرك».

  • النواب
  • قانونية النواب
  • جلسة تشريعية